تدخل باب الاستغفار فإنها بذلك تقف على طريق العبودية لله تعالى والإنابة إليه، وذلك سبيل واسع إلى الخيرات والبركات، والقوة والتمكين، والحياة الطيبة الجميلة التي يحس فيها المؤمنون بمظاهر الكرامة والسعادة، ويحفظ فيها لكل ذي قدر قدره، ولكل ذي إبداع وجهد ثمرة إبداعه وجهده، فلا يحصد فيها لئيم ثمرة جهد كريم، ولا يتحكم فيها اللؤماء في رقاب ومصير الكرماء. قال الله تعالى: ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? [1] .
5 -الشكر لله تعالى: من أُعطي الشكر فقد أُعطي الزيادة بنص قوله تعالى: ? ? ? ? ? [2] فالشكر بهذا باب الزيادة الواسع ومقام الشكر وشأنه عظيم عند الله تعالى، قال ابن القيم - رحمه الله تعالى: (ولما عرف إبليس قدر مقام الشكر، وأنه من أجل المقامات وأعلاها، جعل غايته أن يسعى في قطع الناس عنه فقال: ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? [3] [4] ، و لِعِظَم مقام الشكر فقد أخبر الله تعالى أنه إنما يعبده من شكره، فمن لم يشكره لم يكن من أهل عبادته [5] فقال: ? ? ? [6] .
وقابل القرآن بين الشكر والكفر [7] ، قال تعالى: ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? [8] ، وقال سبحانه: ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?
(1) سورة هود: (3) .
(2) سورة إبراهيم: (7) .
(3) سورة الأعراف: (17) .
(4) عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين لابن القيم (117) .
(5) نفس المصدر ص (118) .
(6) سورة البقرة: (172) .
(7) عدة الصابرين: (117) .
(8) سورة النمل: (40) .