الصفحة 110 من 164

ومما تجدر الإشارة إليه أن إقام الصلاة - وليس أداءها- هو الباب الواسع من أبواب الرزق، ولا شك أن ثمة فرقًا كبيرًا بين إقام الصلاة وبين أدائها، وإقام الصلاة من أشرف العبادات عند الله تعالى، فهي الركن الثاني بعد الشهادتين، وهي التي تدل على إسلام العبد وإيمانه، وهي ميدان تكرم فيه نفس المصلي بين يدي الله بكثرة مناجاته والسجود له سبحانه، ومن كرمت نفسه بالصلاة نتج عن ذلك كرم يديه بالبذل والعطاء. قال الله تعالى في وصف المؤمنين: ? ? ? [1] وقال سبحانه: ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? [2] وقال جل من قائل:? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? [3] وإذا كان إقام الصلاة من أبواب الرزق الواسعة، فإن ذلك يعني أنها رافد اقتصادي في غاية الأهمية، وذلك أمر يدلك على حياة المجتمعات التي تقيم الصلاة مقارنة بغيرها ممن لا يقيمها.

3 -تقوى الله عز وجل: والتقوى هي العز بلا عشيرة، والغنى بلا مال، والنصر بلا عون من البشر، والسؤدد والرفعة بلا قوة، والمعرفة بلا علم، وهي سفينة النجاة في كل طوفان، وهي سبيل الفوز في الدنيا والآخرة، وهي دليل المؤمنين على كل حال، فما اتقى الله تعالى إلاَّ مؤمن. قال الله تعالى: ? ? ? ? ? [4] ومن اتقى الله تعالى جعل له من كل ضيق مخرجًا ومن كل همٍّ فرجًا، ورزقه من حيث لا يحتسب، قال الله تعالى: ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? [5] ، وقد بينت هذه الآية الكريمة تكفل الله تعالى برزق المتقي من عباده في كل وقت وحين، وذلك دليل على شرف التقوى وشأنها عند الله تعالى.

والإنسان يخطئ كثيرًا حين يفسِّر الرزق بأنه الكماليات والرغد في حياة

(1) سورة الأنفال: (3) .

(2) سورة المؤمنون: (1 - 4)

(3) سورة المعارج (19 - 23) .

(4) سورة التوبة: (119) .

(5) سورة الطلاق: (2،3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت