الصفحة 109 من 164

عليهم السلام - إذا نزل بهم أمر فزعوا إلى الصلاة [1] .

وقال بعض العلماء: لا يشغلك المضمون لك من الرزق عن المفروض عليك من العمل، فتضيع أمر آخرتك ولا تنال من الدنيا إلاَّ ما كتب الله لك [2] .

وذكر صاحب تفسير التحرير والتنوير - رحمه الله - أن من آثار العمل بهذه الآية في السنة ما جاء في صحيح البخاري عن علي: أن فاطمة عليه السلام شكت ما تلقى في يدها من الرحا، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - سبي، فانطلقت فلم تجده، فوجدت عائشة فأخبرتها، فلما جاء النبي - صلى الله عليه وسلم -، أخبرته عائشة بمجيء فاطمة، فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم -، إلينا وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبت لأقوم فقال: «على مكانكما» فقعد بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري، وقال: «ألا أعلمكما خيرا مما سألتماني، إذا أخذتما مضاجعكما تكبرا أربعا وثلاثين، وتسبحا ثلاثا وثلاثين، وتحمدا ثلاثًا وثلاثين، فهو خير لكما من خادم» [3] .

ومن الدلالات الظاهرة في القرآن على أن إقامة الصلاة من أبواب الرزق الواسعة: مجيء ذكر إقام الصلاة مقترنًا بإيتاء الزكاة، بيانًا بأن من أقام الصلاة فهو مبشَّر بتيسير رزقه حتى يصبح ممن يدفعون الزكاة، وفضل الله واسع.

(1) أسنده ابن أبي حاتم في تفسيره (7/ 2443 برقم 13597) عن ثابت البناني موقوفا.

(2) الإحياء (4/ 245) .

(3) انظر: تفسير التحرير والتنوير للطاهر بن عاشور (16/ 342) ، والحديث في صحيح البخاري: (3/ 1358 رقم 3502) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت