الصفحة 119 من 164

الإشارة إليه أن الشكر يكون بالأبدان أيضا، ولذلك فهو يتعلق بهذه الثلاثة [1] "فالقلب للمعرفة والمحبة، واللسان للثناء والحمد، والجوارح لاستعمالها في طاعة المشكور وكفها عن معاصيه" [2] .

وإذا ذكر الشكر فإن الحمد يذكر في الذهن معه، والعكس صحيح، فبينهما عموم وخصوص، فـ (الشكر أخص بالأفعال، والحمد أخص بالأقوال، وسبب الحمد أعم من سبب الشكر، ومتعلق الشكر وما به الشكر أعم مما به الحمد، فما يحمد الرب تعالى عليه أعم مما يشكر عليه، فإنه يحمد على أسمائه وصفاته وأفعاله ونعمه، ويشكر على نعمه، وما يحمد به أخص مما يشكر به، فإنه يشكر بالقلب واللسان والجوارح، ويحمد بالقلب واللسان) [3] .

6 -الصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم: روى الترمذي عن الطفيل بن أبي بن كعب عن أبيه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب ثلثا الليل قام فقال: يا أيها الناس! اذكروا الله، اذكروا الله، جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه، جاء الموت بما فيه، قال أبي: قلت: يا رسول الله! إني أكثر الصلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتي؟ فقال: ما شئت، قال: قلت: الربع؟ قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير لك، قلت: النصف؟ قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير لك، قال: قلت: فالثلثين؟ قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير لك، قلت:

(1) عدة الصابرين: (149، 150) .

(2) نفس المصدر: (149، 150) .

(3) نفس المصدر: 150.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت