الصفحة 16 من 164

إنَّ حاجة الإنسان للرزق حاجة ماسة، وضرورية لا يمكنه الاستغناء عنها، ولذلك قدر الله تعالى للإنسان رزقه وهو في بطن أمه، قال تعالى: ? ? ? ? [1] الآية. وجاء التعبير الكريم عن الخلق، والرزق بصيغة الفعل الماضي دليلًا على أن الله تعالى قد فرغ من تقدير أمر الرزق كما فرغ من تقدير أمر الخلق، كما سبق بذلك علمه، واقتضت إرادته ومشيئته، كما ورد في الحديث الذي رواه عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو الصادق المصدوق قال: «إنَّ أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا، ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك، ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك، ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح، ويؤمر بأربع كلمات: بكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أو سعيد» [2] .

وروى عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة. قال: وعرشه على الماء» [3] .

(1) سورة الروم: (40) .

(2) أخرجه البخاري في الصحيح (3/ 1174 رقم 3036) ومسلم في الصحيح (4/ 2036 رقم 2643) وهذا لفظ مسلم.

(3) أخرجه مسلم في الصحيح (4/ 2044 رقم 2653) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت