أجعل لك صلاتي كلها؟ قال: إذا تكفى همك ويغفر لك ذنبك» [1] .
ولا شك أن الصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سببٌ لحصول خيري الدنيا والآخرة، والتوفيق إليها دليلٌ على الهداية والخير والصلاح، قال ابن القيم - رحمه الله - مبينًا ثمرة وخيرية الصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنها سبب للبركة في ذات المصلي وعمله، وعمره، وأسباب مصالحه؛ لأن المصلي داع ربَّه أن يبارك عليه وعلى آله، وهذا الدعاء مستجاب والجزاء من جنسه" [2] ، كما بَيَّن رحمه الله تعالى أن الصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزيد في الرزق؛ لأنهّا شكر لله تعالى، والشكر يزيد في الرزق، وهي أداء لأقل القليل من حقه، وشكر الله على نعمته.
7 -صلة الرحم: والمقصود بالرحم القرابة التي تأتي عن طريق الآباء والأمهات.
وصلة الرحم هي: الإحسان إلى الأقارب في المقال والأفعال، وبذل الأموال. ويأتي بذل الأموال غالبًا مع صلة الرحم، سواء في شكل مساعدات أو هدايا أو غير ذلك، مما تستدعيه أحوال الأرحام، ولذلك جاءت البشرى على لسان المصطفى - صلى الله عليه وسلم - بالتوسعة على الواصل لرحمه في الرزق، والزيادة في العمر،
(1) سنن الترمذي (4/ 636 رقم 2457) وقال: حديث حسن صحيح.
ورواه الحاكم في المستدرك (2/ 421) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.
وروى الإمام أحمد في مسنده (5/ 136) الجملة الأخيرة منه، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (10/ 160) : رواه أحمد وإسناده جيد.
(2) جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على محمدٍ خير الأنام (447) .