الصفحة 45 من 164

وعدتني فأتني به، فشبع، ورَوِيَ عن غير طعام ولا شراب" [1] . فالله تعالى قادر على أن يعطل كل أو بعض الأسباب لبعض خلقه، ويرزقهم من غيرها، فهو سبحانه الذي خلق هذه الأسباب وهو جلَّ جلاله قادر على تعطيلها كلها أو بعضها في حق من شاء له حكمةً وتقديرًا منه سبحانه وتعالى. وهذا أبو الأنبياء إبراهيم - عليه السلام - قد رزقه الله تعالى غلامًا حليمًا عليمًا، وهو في عمر يربو على مائة سنة، وزوجته بلغت تسعين سنة وهي عقيم لا تلد، ومع ذلك فقد رزقا هذا الغلام تقديرًا من الله تعالى وحكمة، قال تعالى: ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? [2] فسبحان من لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء وهو على كل شيء قدير."

والدرس المستفاد من ذلك والذي يعيه المؤمنون: أن قدرة الله هي الغالبة، وأنه سبحانه: ? ? ? ? ? ? [3] ، وأن

(1) تفسير القرطبي: (17/ 42) .

(2) سورة الذاريات: (29 - 30) .

(3) سورة يس: (82) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت