عنكم بالتجارة التي كانوا يجلبونها، فإن الله يعوض عنها، فدل على أنَّ تعلق القلب بالأسباب في الرزق جائز، وإن كان الرزق مقدورًا، وأمْرُ الله، وقَسْمه له مفعولًا، ولكنَّه علَّقه بالأسباب حكمةً، لتُعلم القلوب التي تتعلق بالأسباب من القلوب التي تتوكل على ربّ الأرباب، وليس ينافي النظرُ إلى السبب التوكلَ من حيث إنه مسخَّر مقدور، وإنما يضاد التوكلَ النظرُ إليه بذاته، والغفلة عن الذي سخره في أرضه وسماواته) [1] .
(1) أحكام القرآن، لابن العربي: (2/ 915) .