وقال الله تعالى: ? ? ? ? ? ? ? [1] .
وقال: ? ? ? ? ? [2] وكان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتَّجرون في البر والبحر، ويعملون في نخيلهم، والقدوة بهم" [3] اهـ."
كما ردَّ الإمام الغزالي على موقف هؤلاء، ومما جاء في ردِّه - رحمه الله - قوله:"ولا يظن ظان أن معنى التوكل ترك الكسب بالبدن، وترك التدبير بالقلب، والسقوط على الأرض كالخرقة الملقاة، وكاللحم على الوَضَم [4] ، وهذا ظن الجهال، فإن ذلك حرام في الشرع، والشرع قد أثنى على المتوكلين، فكيف يُنَال مقام من مقامات الدين بمحظورات الدين" [5] . ولو أمكن انفصال التوكل عن الأخذ بالأسباب في حق مخلوق من مخلوقات الله تعالى لكان ذلك في حق الطير؛ ولكن الحديث الذي رواه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، والذي قال عنه
(1) سورة المزمل: (20) .
(2) سورة البقرة: (198) .
(3) أخرجه الدينوري في المجالسة (3/ 123 رقم 754) .
(4) الوَضَم: الخشبة التي يوضع عليها اللحم ليقطّع. المعجم الوسيط (2/ 1040) .
(5) إحياء علوم الدين: (4/ 265) .