الصفحة 5 من 40

على ما يمارسه الآخر، ونجاح مقاومة هيمنة الآخر، وأظن أن المطلوب لتحقيق سياسة إسلامية -في عالم الفكر والواقع- الانطلاق من رؤية واضحة للمستقبل على ضوء الإسلام في شموليته وتعامله مع احتياجات الإنسان الفطرية والقابلة للتعامل مع التحديات المستجدة، لا للمسلم وحده، بل للعالم كله.

ومن جهة أخرى؛ لم ينجح التيار الإسلامي في إيجاد مؤسسات تشكل المطبخ السياسي، كمؤسسات البحث والإحصاء ومؤسسات الدراسات والتدريب، وما قام منها اقتصر عمله على جانب واحد من جوانب العمل السياسي، وهو خوض العمل السياسي من موقع السلطة أو موقع المعارضة، ونحن بصراحة نحتاج إلى مؤسسات دراسات تعمل ما يلي:

تؤصل وتقعد الفكر الإسلامي السياسي بمنهجية لا تقتصر على كتب الأحكام السلطانية.

تستحدث فرعًا من فروع المعرفة يتعلق بدراسة وتحليل نصوص الكتاب والسنة سياسيًا.

ترسم صورة واضحة لمؤسسات الدولة وعملها.

تجلو معنى الشورى وطرق ممارستها وضمانات استمرارها.

توضح سبل تعبير الأمّة عن إرادتها من خلال اختيار حر لا إكراه فيه.

تجيب على الأسئلة القلقة في الساحة الإسلامية أولًا والدولية ثانيًا مثل: الحريات العامة، ومشاركة غير المسلمين في إدارة الدولة والمجتمع، وموقع المرأة في المنظومة السياسية الإسلامية، ودور المسلمين في دول الانتشار خارج العالم الإسلامي، إلخ.

تستطلع الرأي ضمن المعايير العلمية المعتمدة.

تقوم بدراسات سياسية مقارنة.

تدرس التجارب التاريخية والمعاصرة.

تضع برامج إعداد القيادات السياسية.

ترسم استراتيجيات نشر ثقافة إسلامية سياسية حقيقية.

وسواها من المواضيع التي تشكل أسس العمل السياسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت