.. يجب على المسلم أن يتقي الله - عز وجل - ولا يؤذي غيره من المسلمين [1] ، وقد تكلم سلف الأمة في التحذير من مزاحمة الناس ومضايقتهم في مواضع كثيرة منها:
1.عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَهُ «يَا عُمَرُ إِنَّكَ رَجُلٌ قَوِىٌّ لاَ تُزَاحِمْ عَلَى الْحَجَرِ فَتُؤْذِىَ الضَّعِيفَ إِنْ وَجَدْتَ خَلْوَةً فَاسْتَلِمْهُ وَإِلاَّ فَاسْتَقْبِلْهُ فَهَلِّلْ وَكَبِّرْ» . رواه أحمد [2] .
... فهذا نبينا عليه السلام يحذر عمر - رضي الله عنه - من مضايقة الناس، وإيذا الضعيف؛ لأن الاستلام سنة و إيذاء المسلم حرام و ترك الحرام أولى من الإتيان بالسنة [3] ؛ فكيف لو رأى حالنا في هذا الزمان.
2.عَنْ أم مَنْبُوذ [4] : أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا فَدَخَلَتْ عَلَيْهَا مَوْلاَةٌ لَهَا فَقَالَتْ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ طُفْتُ بِالْبَيْتِ سَبْعًا وَاسْتَلَمْتُ الرُّكْنَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا: (لاَ آجَرَكِ اللَّهُ لاَ آجَرَكِ اللَّهُ تُدَافِعِينَ الرِّجَالَ أَلاَ كَبَّرْتِ وَمَرَرْتِ) رواه البيهقي [5] .
... وهذه عائشة رضي الله عنها تحذر النساء من المزاحمة.
3.تخفيف النبي - صلى الله عليه وسلم - لركعتي الطواف.
(1) - مغني المحتاج: (1/ 710) .
(2) - في المسند: (1/ 28) .
... قال الألباني: صحيح (مناسك الحج والعمرة ص 21) .
(3) - بدائع الصنائع: (2/ 339) .
(4) - أم منبوذ بن أبي سليمان المكي، مقبولة من الثالثة. تقريب التهذيب: (ص 759) .
(5) - كتاب الحج، باب: الاستلام في الزحام (ح 9268) ، ورواه الفاكهي في أخبار مكة: (1/ 122) ، وقال المحقق -ابن دهيش- إسناده حسن.