ولعل الصواب جواز التسمية بطواف الزيارة لما ورد في تسمية الزيارة، عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهم - قالا: (أَخَّرَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - الزِّيَارَةَ إِلَى اللَّيْلِ) [1] .
2.طواف الصَّدَر: لأنه يفعل عند الصَّدَر؛ أي الرجوع، والذي يظهر أن الأشهر أن طواف الصدر اسم للوداع [2] .
3.والطواف الواجب وطواف الفرض، وطواف الركن: باعتبار حكمه.
المسألة الرابعة: حكم تسمية الطواف شوطًا.
... كره بعض الفقهاء تسمية الطواف شوطا، ولعل أشهر من قال بذلك الإمام الشافعي -رحمه الله-؛ واحتج بأن الله سماه طوافًا قال تعالى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج 29] ، قال النووي -رحمه الله-: (قال الشافعي في الأم [3] والأصحاب: يكره أن يسمى الطواف شوطًا) [4] .
... والراجح عدم الكراهة لما ورد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (أَمرَهُمُ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ الثَّلاَثَةَ، وَأَنْ يَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ، وَلَمْ يَمْنَعْهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ كُلَّهَا إِلاَّ الإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ) أخرجه البخاري [5] .
... وجه الدلالة:
... تسمية ابن عباس - رضي الله عنهم - للطواف شوطًا مقدم على غيره، قال النووي -رحمه الله-: (إن الكراهة إنما ثبتت بنهي الشرع ولم يثبت في تسميته شوطا نهي فالمختار أنه لا يكره) [6] .
(1) - رواه البخاري: كتاب الحج، باب: الزيارة يوم النحر.
(2) - حواشي الشرواني: (5/ 214) .
(3) - الأم: (366) .
(4) - المجموع شرح المهذب: (8/ 61) ، وراجع: الإيضاح: (210) .
(5) - رواه البخاري في صحيحة: كتاب الحج، باب: كيف كان بدء الرمل (ح 1602) ، ومسلم: كتاب الحج، باب: استحباب الرمل في الطواف (ح 1266) .
(6) - المجوع: (8/ 61) ، وراجع: العدة حاشية العمدة: (3/ 352) .