فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 132

.كما أسلفنا أن طواف الإفاضة ركن الحج الذي لا يصح إلا به، بإجماع الفقهاء، وأن من ترك هذا الطواف لا يحل من إحرامه حتى يفعله؛ فإن رجع إلى بلده قبله لم ينفك إحرامه، ورجع متى أمكنه محرما لا يجزئه غير ذلك [1] .

... قال ابن القيم -رحمه الله-: (وأما طواف الزيارة فلا بد منه، ولو أُنْسِيَهُ الرجل حتى يرجع إلى مدينته عليه أن يأتى به) [2] .

المبحث الثاني: وقت طواف الإفاضة، وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: بداية وقته.

... اختلف الفقهاء في بداية وقت طواف الإفاضة، وهذا الخلاف مبنيٌ على الخلاف في بداية الرمي؛ وقد يرد سؤال: ما علاقة الطواف برمي جمرة العقبة؟

... فالجواب على ذلك بما يلي [3] :

-أن رمي جمرة العقبة والذبح والحلق كلها أعمال يوم النحر.

-وثبت عن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أخل بهذا الترتيب، فأخذوا يسألونه - صلى الله عليه وسلم - عما قدموه وأخروه من أفعال هذا اليوم، فكان يجيبهم - صلى الله عليه وسلم: (افعل ولا حرج) [4] .

-أن هذه الأعمال كلها سبب في التحلل.

... فهذا دليل على أن أعمال يوم النحر مترابطة.

الأقوال في بداية طواف الإفاضة:

(1) - الإجماع لابن عبد البر: (ص 172) ، مسائل الإمام أحمد بقول داود: (ص 187) ، بدائع الصنائع: (2/ 307) ، المجموع شرح المهذب: (8/ 15،197) ، المفهم: (3/ 410) ، المغني: (5/ 345) ، الحاوي الكبير: (5/ 260) ، تسهيل المسالك: (2/ 780) .

(2) - بدائع الفوائد: (4/ 1390) .

(3) - حواشي الشرواني: (5/ 214) ، المغني: (5/ 313) ، وأنواع الطواف: (251) .

(4) - رواه البخاري: كتاب الحج، باب: الفتيا على الدابة إذا رمى الجمرة (ح 1736) ، ومسلم: كتاب الحج، باب: من حلق قبل النحر أو نحر قبل الرمي (ح 1306) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت