.. قال الإمام النووي -رحمه الله-: (واتفق أصحابنا على أنه لو وسع المسجد؛ اتسع المطاف، وصح الطواف في جميعه، وهو اليوم أوسع مما كان في زمان النبي - صلى الله عليه وسلم - بزيادات كثيرة زيدت فيه؛ فأول من زاده عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - اشترى دورا فزادها فيه) [1] .
2.أن المقام نقل من مكانه بعد عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فالمقام كان ملاصقًا للكعبة على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - والذي نقله عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -؛ وعلى هذا يجوز نقله [2] .
3.أنه من الحرج الشديد -المنافي لمقاصد الشريعة- بقاء المطاف على حاله؛ مما يؤدي إلى الإضرار بالخلق [3] .
... الطواف على سطح المسجد في هذه الأزمان أصبح ضرورة ملحة؛ حيث أن المطاف لا يتسع للأعداد الهائلة من الطائفين؛ ولذلك أفتت هيئة كبار العلماء من السعودية [4] بجواز الطواف في سطح المسجد، وسبقهم في هذه الفتوى جمع من كبار الفقهاء منهم الشافعية [5] والحنابلة [6] وغيرهم من المحققين.
... واشترط بعض الفقهاء لصحة الطواف أن لا يرتفع سطح المسجد عن الكعبة [7] .
... ونوقش بما يلي [8] :
(1) - المجموع شرح المهذب: (8/ 54) .
(2) - مفيد الأنام: (ص 253) ، فتاوى ابن إبراهيم: (5/ 13) ، الشرح الممتع: (7/ 301) ، فقه النوازل للجيزاني: (2/ 338) .
(3) - المراجع السابقة.
(4) - مجموع فتاوى وبحوث ابن منيع: (3/ 81) .
(5) - المجموع شرح المهذب: (8/ 54) ، الإيضاح: (223) ، مغني المحتاج: (1/ 708) .
(6) - الفروع لابن مفلح: (3/ 270) ، الإنصاف: (9/ 111) ، شرح منتهى الإرادات: (2/ 517) .
(7) - المجموع شرح المهذب: (8/ 54) ، هداية السالك لابن جماعة: (3/ 935) .
(8) - المرجع السابق.