.القول الأول: أنه يصح الطواف على شاذروان البيت؛ وهو مذهب الحنفية [1] وقول في مذهب المالكية [2] .
... القول الثاني: أنه لا يصح الطواف على شاذروان البيت؛ وهو المشهور من مذهب المالكية [3] وهو مذهب الشافعية [4] والحنابلة [5] .
الأدلة
... استدل أصحاب القول الأول بالتعليل التالي:
... أن الشاذروان ليس من البيت وإنما هو عماد للبيت [6] .
... واستدل أصحاب القول الثاني بما يأتي:
1.أن الشاذروان من البيت؛ فمن لم يطف به لم يطف بالبيت جميعه، وإنما طاف ببعضه [7] .
2.فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد طاف من وراء الشاذروان [8] .
... الرأي المختار:
... الذي يظهر من خلال ما سبق، ومن واقع الكعبة؛ أن الشاذروان خارج الكعبة فيصح الطواف عليه، خاصة عند شدة الزحام في هذه الأزمان.
... ولعل الأحوط للطائف أن يطوف خارج الشاذرون خروجًا من الخلاف.
الفرع الأول: إكمال سبعة أشواط.
... تواتر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ومن تبعهم على أن الطواف سبعة أشواط، ولكن حدث خلاف بين الفقهاء هل إكمال الأشواط السبعة شرط أم واجب، فالمسألة على قولين:
... القول الأول: أن إكمال سبعة أشواطٍ واجب وليس بشرط؛ وهو مذهب الحنفية؛ وعلى هذا القول فإن من لم يكمل سبعة أشواط على حالتين:
... الحالة الأول: أن يكون بمكة ولم يخرج منها؛ فيلزمه الإتمام.
(1) - رد المحتار: (3/ 508) ، المسالك في المناسك: (1/ 398) .
(2) - مواهب الجليل: (4/ 98) ، حاشية الدسوقي: (2/ 245) ، المسالك في المناسك: (1/ 398) .
(3) - مواهب الجليل: (4/ 98) ، حاشية الدسوقي: (2/ 245) .
(4) - المجموع شرح المهذب: (8/ 32) ، حواشي الشرواني: (5/ 137) .
(5) - المغني: (5/ 231) ، الروض المربع بحاشية الطيار: (5/ 219) .
(6) - رد المحتار: (3/ 508) ، فتاوى ابن تيمية: (26/ 121) .
(7) - المغني: (5/ 231) ، الروض المربع بحاشية الطيار: (5/ 219) ، الحاوي الكبير: (5/ 196) .
(8) - المغني: (5/ 231) .