فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 132

.. يرى بعض الفقهاء أن من رمى الجمرة ثم حل ولم يطف للإفاضة من يومه فإنه يعود محرمًا [1] ، واستدلوا بحديثِ أُمِّ سَلَمَةَ -رضي الله عنها- قَالَتْ: (كَانَتْ لَيْلَتِى الَّتِى يَصِيرُ إِلَىَّ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَسَاءَ يَوْمِ النَّحْرِ فَصَارَ إِلَىَّ وَدَخَلَ عَلَىَّ وَهْبُ بْنُ زَمْعَةَ [2] وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنْ آلِ أَبِى أُمَيَّةَ مُتَقَمِّصَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِوَهْبٍ «هَلْ أَفَضْتَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ» . قَالَ لاَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ - صلى الله عليه وسلم: «انْزِعْ عَنْكَ الْقَمِيصَ» . قَالَ فَنَزَعَهُ مِنْ رَأْسِهِ وَنَزَعَ صَاحِبُهُ قَمِيصَهُ مِنْ رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ وَلِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ «إِنَّ هَذَا يَوْمٌ رُخِّصَ لَكُمْ إِذَا أَنْتُمْ رَمَيْتُمُ الْجَمْرَةَ أَنْ تَحِلُّوا» . يَعْنِى مِنْ كُلِّ مَا حَرُمْتُمْ مِنْهُ إِلاَّ النِّسَاءَ «فَإِذَا أَمْسَيْتُمْ قَبْلَ أَنْ تَطُوفُوا هَذَا الْبَيْتَ صِرْتُمْ حُرُمًا كَهَيْئَتِكُمْ قَبْلَ أَنْ تَرْمُوا الْجَمْرَةَ حَتَّى تَطُوفُوا بِهِ» ) .أخرجه أحمد وأبو داود [3] .

(1) - ممن قال به من المعاصرين، العلامة: محمد بن ناصر الدين الألباني -رحمه الله-في رسالته: مناسك الحج والعمرة: (ص 32) ، وقد رد على الشيخ -رحمه الله- بعض الباحثين منهم: سعيد باشنفر في كتابه، نظرات في كتاب حجة النبي (ص 95) ، والدكتور إبراهيم الصبيحي، في المسائل المشكلة في الحج والعمرة (ص 31) ، ومحمد بن سعيد الكثيري؛ وقد استقصى طرق الحديث وبين ضعفه في رسالته: دراسة حديثية لحديث أم سلمة.

(2) - وهب بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي الأسدي من مسلمة الفتح وكان من أجواد قريش. الإصابة: (6/ 623) .

(3) - رواه أحمد: (6/ 295) ، وقال المحقق، شعيب الأرنؤوط: الحديث ضعيف .. ورواه أبو داود: كتاب المناسك، باب: الإفاضة في الحج (ح 1999) .

... قال ابن كثير -رحمه الله-: هذا حديث غريب جدًا لا أعلم أحدًا من العلماء قال به (حجة الوداع ص 294) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت