.. ... ب- أن هذا الرأي ينتقض بالحِلَاق؛ لأن المتمتع لما كان عليه طوافان؛ كان عليه حلاقان، ولما كان القارن يكفيه حلاق واحد كفاه طواف واحد [1] .
2.ما روي عن علي وعبدالله بن مسعود -رضي الله عنهما- قالا: (القارن يطوف طوافين ويسعى سعيين) [2] .
... ... وجه الاستدلال من الأثر [3] :
... ... ظاهر النص الأمر بطوافين.
... ... ونوقش بما يأتي:
-أن هذا الأثر ضعيف [4] .
-وعلى فرض صحته فهو معارض للأحاديث الصحيحة [5] .
3.ثبت من فعله - صلى الله عليه وسلم - أنه طاف طوافين؛ وهو قارن - عليه السلام - [6] .
... ونوقش:
... بأن طوافه - صلى الله عليه وسلم - الأول كان للقدوم [7] . ... ...
... واستدل أصحاب القول الثاني بما يأتي:
1.عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها -أن النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - قال لها «يَسَعُكِ طَوَافُكِ لِحَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ» . رواه مسلم [8] .
2.عن ابْنَ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ: ( {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب 21] ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّى قَدْ أَوْجَبْتُ مَعَ عُمْرَتِى حَجًّا) ؛ ثُمَّ قَدِمَ فَطَافَ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا.رواه البخاري ومسلم [9] .
(1) - شرح صحيح البخاري لابن بطال: (4/ 318) .
(2) - رواه البيهقي: كتاب الحج، باب: القارن والمفرد يكفيهما طواف واحد (ح 9425) (5/ 107) ، وقال الذهبي -رحمه الله-: من قول: زياد بن مالك، ليس بحجة، ولا يعرف له سماع، (ميزان الاعتدال: 2/ 93) ، راجع: شرح صحيح البخاري لابن بطال: (4/ 319) .
(3) - سبل السلام: (2/ 559) .
(4) - شرح صحيح البخاري لابن بطال: (4/ 319) ، سبل السلام: (2/ 559) .
(5) - البدر التمام: (3/ 57) .
(6) - عون المعبود: (5/ 246) .
(7) - المرجع السابق.
(8) - رواه مسلم في صحيحه: كتاب الحج، باب: وجوه الإحرام (ح 1211) .
(9) - رواه البخاري: كتاب الحج، باب: طواف القارن (ح 1639) ، ومسلم: كتاب الحج، باب: بيان جواز التحلل بالإحصار وجواز القران (ح 1230) .