فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 175

المأمور به شرعًا، مما سيؤدي إلى ترشيد العلاقة مع هذه الجماعات، بحيث تعطى من الشدة بحجم بدعتها لا أكثر، وتعطى من الموالاة بحسب ما عندها من أمور الدين والإيمان الأخرى.

يقول شيخ الإسلام:

[وإذا اجتمع في الرجل الواحد خير وشر، وفجور وطاعة ومعصية، وسنة وبدعة، استحق من الموالاة والثواب بقدر ما فيه من الخير، واستحق من المعاداة والعقاب بحسب ما فيه من الشر، فيجتمع في الشخص الواحد موجبات الإكرام والإهانة، فيجتمع له من هذا وهذا] [1]

فمن يغلط في الحديث أو الرواية أو الفتيا أو العبادة يجب بيان حاله (وإن كان مجتهدًا مغفورا له خطأه) ولكن دون تجاوز في ذلك، خاصة من علم منه الاجتهاد السائغ، فإنه لا يذكر على وجه التأثيم، بل يجب موالاته ومحبته لما فيه من الإيمان والتقوى مع القيام بحقوقه التي أوجبها الله تعالى من الدعاء والثناء وغيره، وإن أعلن بدعته ولكن لا يعلم هل هو مؤمن أم منافق فإنه يذكر بما يعلم من ظاهر حاله ولا يجوز اتباع الظنون في ذلك، يقول ابن تيمية:

[ولهذا وجب بيان حال من يغلط في الحديث والرواية، ومن يغلط في الرأي والفتيا، ومن يغلط في الزهد والعبادة، وإن كان المخطئ المجتهد مغفورًا له خطؤه، وهو مأجور

(1) مجموع الفتاوى: 28/ 209

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت