فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 175

والله يرضى عنها، وكذلك معاوية نقل عنه في أمر المعراج أنه قال: (إنما كان بروحه) ، والناس على خلاف معاوية رضي الله عنه، ومثل هذا كثير.] [1]

ثم بين أنه لو سمح للمسلمين أن يتهاجروا مع كل خلاف فإنه لن يبقى بينهم أي أخوة فقال:

[وأما الإختلاف في الأحكام فاكثر من أن ينضبط، ولو كان كل ما اختلف مسلمان في شئ تهاجرا، لم يبق بين المسلمين عصمة ولا أخوة، ولقد كان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما سيدا المسلمين يتنازعان في أشياء لا يقصدان إلا الخير، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه يوم بني قريظة: (لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة) فأدركتهم العصر في الطريق، فقال قوم: لا نصلى إلا في بني قريظة، وفاتتهم العصر. وقال قوم: لم يُرد منا تأخير الصلاة، فصلوا في الطريق، فلم يعب واحدًا من الطائفتين) وأخرجاه في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، وهذا وإن كان في الأحكام فما لم يكن من الأصول المهمة فهو ملحق بالأحكام.] [2]

ويبين شيخ الإسلام خطأ البعض عندما يقاطعون أهل المعاصي عند حلول الخطب العام الذي يهدد أصل الدين عند الجميع، ففي هذا الحال يجب جهاد الكفار مع كل أمير أو طائفة هي أولى بالإسلام منهم ولو كان فيهم بعض المعاصي، دون أن يطيعهم في

(1) مجموع الفتاوى: 24/ 172 - 173

(2) مجموع الفتاوى: 24/ 173 - 174

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت