الأولويات، والنمو السرطاني للاهتمام ببعض القضايا الجزئية، والتثريب على المخالف فيها بالهجر والتبديع ونحوه، بطريقة تنعدم معها كل فرصة للحوار أو المراجعة، في الوقت الذي تهمل أو تهمش فيه بعض القضايا الأساسية التي تمثل مرتكزات أساسية في منهج أهل السنة والجماعة، والتي بدونها يضطرب المسار ويتخبط السائرون]
ثم يبين هدف دراسته وأهميتها في ترشيد الخلاف بين فصائل العمل الإسلامي فيقول:
[إنها تهدف إلى تحرير الثوابت المطلقة، وهي مواضع الإجماع والأصول الثابتة عند أهل السنة والجماعة، واعتبارها وحدها معقد الولاء والبراء في مسيرة الجماعات الإسلامية.
كما تهدف إلى بلورة جملة من الثوابت النسبية، وهي بعض الإختيارات العلمية الراجحة التي تمثل مرتكزات أساسية في مسيرة الحركة الإسلامية، والتي يكتمل بها مع الأولى الإطار العلمي الذي ينبغي أن تتفق عليه فصائل هذه الحركة في واقعنا المعاصر، وإن كان قد ورد في بعضها خلاف ضعيف أو شاذ.
أما ما وراء ذلك من بقية المسائل الفروعية فالأصل فيها هو إقرار كل جماعة لغيرها على اختياراتها الفروعية ومناهجها التربوية، ما دامت في إطار هذه الجمل الثابتة من الكتاب والسنة وإجماع الأمة، ثم ضرورة التنسيق والاجتماع حول وحدة الموقف في المهمات والمسائل العظام، حتى لا يؤدي تضارب هذه المواقف إلى الفشل واختلال الأمور، فإن الاجتماع رحمة والفرقة عذاب!