كما عرفها بعضهم بأنها: (صلاحية الشخص للإلزام والالتزام) أو
(صلاحية الإنسان لوجوب الحقوق المشروعة له وعليه) [1] .
يقصد بالصلاحية: القابلية لأن تتعلق به حقوق له وعليه، ولا تعني القدرة؛ إذ القدرة لا تكون إلا بعد أن تكتمل القدرات العقلية لدى الشخص، ولا يتم التكليف إلا بعد إكتمال العقل؛ فالصغير غير المميز أو المجنون أو المعتوه غير مكلفين بالخطاب، ولكنه صالح لأن تتعلق الحقوق له أو عليه، وقابليته لتعلق الحقوق له أو عليه كونه إنسانًا.
وتتحقق هذه الصلاحية في الإنسان من مجرد ولادته حيًا حتى ولو فارق الحياة بعد ولادته بفترة قصيرة، فقد أصبح صالحًا لتعلق الحقوق له وعليه [2] .
ب- تعريف أهلية الوجوب في القانون الوضعي:
لم تضع النصوص القانونية تعريفا محددا لأهلية الوجوب، تاركة ذلك للاجتهادات الفقهية وقد أسفرت تلك الاجتهادات عن عدة تعريفات كلها تدور في معنى واحد نورد أهمها:
1.عرف البعض أهلية الوجوب بأنها: (صلاحية الشخص لاكتساب الحقوق والالتزام بالواجبات) [3] .
2.كما عرفها البعض الأخر، بأنها: (صلاحية الشخص لأن تتعلق به حقوق له وعليه) [4] .
(1) الدكتور/ مصطفى الزرقاء: المدخل الفقهي العام: منشورات دار الفكر العربي دمشق - بدون سنة الطبع ص 739، والدكتور/ بدران أبو العينين: أصول الفقه الإسلامي: المرجع السابق ص 37.
(2) أستاذنا الدكتور/ حسن محمد الاهدل: أصول الفقه الإسلامي - منشورات مكتبة الجيل الجديد - صنعاء - بدون سنة الطبع ص 218.
(3) أستاذنا المرحوم الدكتور/ جميل الشرقاوي: أصول القانون-منشورات دار النهضة العربية-القاهرة سنة 1984 م ص 302
و 317, ونظرية البطلان: رسالة دكتوراه مقدمة إلى كلية الحقوق-جامعة القاهرة سنة 1953 م ص 254.
(4) الدكتور عبدالودود يحيى: دروس في مبادئ القانون: نظرية الحق-منشورات دار النهضة العربية سنة 1982 م ص 264، والدكتور/ سليمان مرقس: المدخول للعلوم القانونية-منشورات دار النهضة العربية-القاهرة سنة 1990 م - الطبعة الرابعة
ص 773، والدكتورمحمود جمال الدين زكي: دروس في مقدمة الدراسات القانونية , نظرية الحق: منشورات الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية-بدون سنة طبع ص 369.