وقد عد ابن جني هذا البناء من المشترك بين المتعدي واللازم، فقد جاء عنده الفعلان: اغرندى واسرندى متعديين واستشهد بقوله:
قَدْ جَعَلَ النُّعاسُ يَغْرَنْدِينِي ... أَدْفَعُهُ عَنِّي وَيَسْرَنْدِينِي [1]
وقد نقل ابن عصفور قول ابن جني هذا، ورده مؤيدًا قول سيبويه، واتهم الرجز بأنه مصنوع متابعة لأبي بكر الزبيدي في ذلك [2] .
جاء في الممتع لابن عصفور"تَفَعْلَلَ، وتَفَيْعَلَ، و تَفَعْلَى، وتَفَعْنَلَ، وتَفَوعَلَ، و تَمَفْعَلَ، وتَفَعْوَلَ: أكثر ما تجيء غير متعدية؛ لأنها مطاوعة للفعل الذي دخلت عليه التاء في الغالب، نحو: دحرجته فتدحرج، ومدرعته فتمدرع، وكذلك باقيها فكان الغالب عليها -لذلك- عدم التعدي حتى تكون كـ (انْفَعَلَ) " [3] . وقد مرّ بنا عد المبرد (تَفَعْلَلَ) لازمًا.
(فَعْنَلَ) ... يكون متعديًا نحو قلنس [4]
(فَعْلَلَ) ..."ولا يكون إلا متعديًا نحو جلببه وشملله، إلا أن يكون رباعيًّا فإنه يكون متعديًا وغير متعد" [5] .
(تَفْعَلَ) ..."ولا يكون إلا متعديًا نحو (يرنأ لحيته) " [6] . أي صبغها باليرنأ وهو الحناء.
(1) ابن جني، المنصف، 1: 86، وابن عصفور، الممتع، 1: 185.
(2) ابن عصفور، الممتع، 1: 185 - 186.
(3) ابن عصفور، الممتع، 1: 181.
(4) ابن عصفور، الممتع، 1: 181.
(5) ابن عصفور، الممتع، 1: 180.
(6) ابن عصفور، الممتع، 1: 181.