والمهم في هذا المقام أن"المفعول به: هو الفارق بين المتعدي من الأفعال وغير المتعدي" [1] .
يمكن القول على وجه التقريب إن النحويين استعانوا بجملة من المعايير في سبيل تمييز المتعدي من اللازم، وسوف نحاول أن نعرض لهذه المعايير على نحو موجز.
أولًا: بناء الفعل
نظر النحويون في أبنية الأفعال وعلاقاتها في التعدي واللزوم، فوجدوا أنها يمكن أن تصنف في ثلاث مجموعات: أبنية مشتركة بين المتعدي واللازم، وأبنية خاصة باللازم، وأبنية خاصة بالمتعدي.
ذكر سيبويه [2] أن للمجرد أربعة أوزان: ثلاثة منها مشتركة بين المتعدي واللازم وهي:
البناء ... الفعل المتعدي ... الفعل اللازم
فَعَلَ: يَفْعِل ... ضرب يضرِب ... جلس يجلِس
فَعَلَ: يَفْعُل ... قتل يقتُل ... وقعد يقعُد
فَعِلَ: يَفْعَل ... لقِم يلقم ... ركِن يركن
أما المزيد فأبنيته المشتركة هي:
البناء ... المتعدي ... معنى الفعل ... اللازم ... معنى الفعل
فَيْعَلَ ... بيطر الدابة [3] ... من البطر وهو الشق ... بيقر [4] ... هلك
(1) المفصل، 34، الكليات، 4: 191.
(2) سيبويه، الكتاب، 4: 38.
(3) ابن عصفور، الممتع، 1: 180.
(4) ابن عصفور، الممتع 1: 181.