أما فنجستون فيقول: إن الإدارة (( وظيفتها هي الوصول إلى الهدف بأحسن الوسائل وأقل التكاليف في حدود الموارد والتسهيلات المتاحة وتحسين استخدامها ) ) [1] .
كذلك يقول جونس: (( إن الإدارة هي توجيه الوسائل والطرق نحو إنجاز هدف مقرر ) ) [2] .
وغيرها هذه التعريفات، والمحصلة، أن الإدارة هي هيمنة المدير على آخرين لجعلهم يعملون بكفاءة تحقيقًا لهدف موقوت منشود، مسترشدًا ومستشهدًا في ذلك بقوله تعالى: {نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا} [3] الآية.
مما سبق يتضح أن الإدارة علم؛ لأنها تعتمد على الأسلوب العلمي في بعض نواحيها كالتخطيط والتنظيم والرقابة وما إلى ذلك، وهي كذلك فن، لأن إحكام العمل الإداري إنما يتوقف على ما يتمتع به المديرون من مواهب في ممارسة عملهم اليومي.
والإدارة علم له أصوله وقواعده، فهو لا يقوم مستقلًا منعزلًا عن غيره من العلوم، فعلم الإدارة له علاقة بعلم الاجتماع، وعلم الاقتصاد وعلم النفس وعلم القانون وعلم التاريخ وعلم المحاسبة وغيرها من العلوم، إذ إن علم الإدارة يجمع بين ثناياه العديد من العلوم.
ومجالات الإدارة يمكن حصرها في مجالين اثنين:
الأول: الإدارة العامة: وقد عرفها جون بفيفز وروبرت برستوس فيقولان في مؤلفهما: (( الإدارة العامة ) )إن الإدارة العامة هي ترابط وتعاون جهود الفرد والجماعة من أجل تحقيق السياسة العامة )) [4] .
فالإدارة العامة شقان: (( إدارة ) )وتعني توجيه وترشيد أعمال الجماعة لتحقيق أهدافها، (( عامة ) )وتعني عموميتها وشمولها لأعمال الدولة وحكومتها.
أي أن المقصود بالإدارة العامة هو الإدارة الحكومية التي تستهدف تقديم خدمة عامة للمجتمع.
(1) د. قاسم جميل قاسم - علاقة السياسة بالإدارة - ص 14 - نشر دار الفرقان - عمان ومؤسسة الرسالة - بيروت.
(2) د. محمود عساف - نفس المرجع - ص 13.
(3) الآية (32) من سورة الزخرف.
(4) الرائد/ محمد مهنا العلي - الوجيز في الإدارة العامة - ص 20 - نشر الدار السعودية - جدة.