مما سبق في المبحث الأول من خلال ذكر بعض تعاريف العلماء والمفكرين في مفهوم الإدارة، يمكن أن نستخلص وظائف الإدارة الأساسية، والتي تتمثل في أربع وظائف هي: التخطيط - التنظيم - التوجيه - الرقابة.
1 -التخطيط: هو الوظيفة الإدارية الخاصة بالتحديد مقدمًا لما يجب أن تنجزه المنظمة وطريقة تحقيق الأهداف )) [1] .
يقول هنري فايول: (( إن التخطيط في الواقع يشمل التنبؤ بما سيكون عليه في المستقبل مع الاستعداد لهذا المستقبل ) ) [2] .
أما جورج تيري فيقول (( التخطيط هو الاختيار المرتبط بالحقائق ووضع واستخدام الفروض المتعلقة بالمستقبل عند تصور وتكوين الأنشطة المقترحة التي يعتقد بضرورتها لتحقيق النتائج المنشودة ) ) [3] .
بناء على ذلك يمكن تحديد مفهوم التخطيط بأنه: (( عمل إنساني واع أو عقلي، يستهدف حصر وتوجيه الحركة الواقعة في المستقبل ووضع وتحديد الشروط الكفيلة بتحقيق ذلك.
هذا هو مفهوم التخطيط، وللتخطيط أهميته ومميزاته وتقسيماته ومشاكله لا يتسع البحث لحصر ذلك كله.
إذن ما هو مفهوم التنظيم؟
2 -التنظيم: يمكن ملاحظة عدد كبير من التعريفات حول مفهومه وذلك بتعدد الباحثين في هذا الموضوع، وأكتفي بالإشارة إلى أهم هذه التعريفات:
يقول والدو: (( إن التنظيم يعتبر بمثابة (( الشكل الذي يفرغ فيه الجهد الجماعي لتحقيق هدف محدد ) ) [4] .
ويعرفه موني: (( بأنه عبارة عن الشكل الذي تتخذه الجماعة الإنسانية بغرض تحقيق هدف مشترك بين أفرادها ) ) [5] .
أما براون فيقول: (( إن التنظيم هو العملية التي تحدد الدور الذي يرتجى أن يحققه كل عضو في المنظمة، وكذلك العلاقات بين الأعضاء، وذلك بغية تحقيق الانسجام بين جهودهم ليصير أكثر كفاءة في تحقيق الأهداف ) ) [6] .
وعلى ذلك فإن من المهام الأساسية للتنظيم، هو تحقيق التنسيق بين أوجه النشاط، وذلك لتحقيق العمل الجماعي الفعال، لأن العمل المطلوب تأديته يستلزم مجهودات أكثر من شخص وبالتالي لا بد من التنسيق بين هذه المجهودات لتحقيق الهدف المنشود.
كما أن للتنظيم مبادئه وخصائصه وأنواعه وما إلى ذلك، تاركين ذلك لبحث متخصص يكتبه باحث متخصص، في كتاب مستقل.
بعد هذا، فما هو التوجيه؟
3 -التوجيه (( القيادة ) ):
التوجيه: هو الوظيفة الإدارية الخاصة بإدارة المنظمة أثناء قيامها عمليًا بتنفيذ الخطط )) [7] .
وهو وظيفة مركبة تنطوي على كل الأنشطة التي صممت لتشجيع المرؤوسين على العمل بكفاءة وفاعلية في كل من الفترة القصيرة والمدى الطويل )) [8] .
أما القيادة: يقول الأستاذ الدكتور إبراهيم درويش في تعريفه لها إنها: (( تعني القدرات والإمكانات الاستثنائية الموجودة في الشخص القائم في موقع القيادة والتي يستطيع توحيد تابعيه أو المجموع من الناس والتأثير فيهم ابتغاء تحقيق هذا الهدف ) ) [9] .
بينما يرى هوايت أن القيادة تعني: (( قوة التأثير في الآخرين ودفعهم على تنفيذ القرارات ) ) [10] .
(1) د. شوقي حسين عبدالله - أصول الإدارة - ص 97 - نشر دار النهضة العربية - القاهرة 1981 م.
(2) د. جميل أحمد توفيق - مذكرات في إدارة الأعمال - ص 126 - نشر دار الجامعة المصرية - الإسكندرية 1975 م.
(3) د. جميل أحمد توفيق - نفس المرجع - ص 127.
(4) د/ عبدالمعطي محمد عسَّاف - مبادئ في الإدارة العامة - ص 156 - نشر مطابع الفرزدق - الرياض.
(5) د/ عبدالمعطي محمد عساف - نفس المرجع - ص 156.
(6) د/ محمود عساف - مرجع سابق - ص 314.
(7) د/ شوقي حسين عبدالله - مرجع سابق - ص 119.
(8) د/ جميل أحمد توفيق - مرجع سابق - ص 337.
(9) نقلًا عن/ الرائد/ محمد مهنا العلي - الوجيز في الإدارة العامة - ص 171.
(10) الرائد/ محمد مهنا العلي - الوجيز في الإدارة العامة - ص 173.