فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 173

والدنيا التي يحتاج إليها الدين، وعفته في نفسه، فلا يأخذ ما لا يستحقه، فيجمعون بين التقوى والإحسان: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} [1] .

ثم يعقب قائلًا: (( ولا تتم السياسة الدينية إلا بهذا، ولا يصلح الدين والدنيا إلا بهذه الطريقة ) ) [2] .

هذا هو منهج ابن تيمية في الأموال، إنها موارد محددة ولها مصارف محددة وكذلك قد ينفق منها على المصالح العامة للمسلمين.

الفصل الرابع

منهج ابن تيمية في الحسبة

وينقسم هذا الفصل إلى مبحثين:

المبحث الأول: الحسبة.

المبحث الثاني: الدور الإصلاحي للدولة.

المبحث الأول: الحسبة.

هذا المبحث يتناول نقطتين أساسيتين:

أولًا: مفهوم الحسبة.

ثانيًا: الضبط الإداري.

أولًا: مفهوم الحسبة: سوف نتناول في هذه النقطة، أصل الحسبة ودليل مشروعيتها، ونطاقها، وضرورة وجود نظام للحسبة وغير ذلك.

أصل الحسبة:

في اللغة: في القاموس: الحسبة بالكسر، الأجر، واسم من الاحتساب، واحتسب عليه: أنكر، ومنه المحتسب [3] .

وفي المصباح: احتسب الأجر على الله: ادخره عنده، لا يرجو ثواب الدنيا.

(1) الآية (128) من سورة النحل.

(2) السياسة - ص 58 - 60.

(3) الفيروزآبادي - القاموس المحيط - ج 1 - نشر دار الجيل - بيروت - ص 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت