الفصل الثاني
الإصلاح الإداري
هذا الفصل يتفرع عنه ثلاثة مباحث على النحو التالي:
المبحث الأول: مفهوم الإصلاح الإداري.
المبحث الثاني: دواعي الإصلاح الإداري.
المبحث الثالث: السمات الرئيسية للإصلاح الإداري.
المبحث الأول: مفهوم الإصلاح الإداري:
إن الإصلاح الإداري علاج لا بد منه حتى تستطيع الأجهزة الإدارية تحمل أعباء وظائف الدولة التقليدية من حفظ للأمن وحفاظ على سلامة البلد من أي اعتداء خارجي.
لذا نرى أن الإصلاح الإداري بالنسبة للدول النامية عملية ضرورية ضرورة الماء والغذاء للفرد العادي.
كما أن الحاجة إلى الإصلاح الإداري بالنسبة لأي دولة سائرة في طريق النمو هي بمثابة الحاجة إلى الوقود بصفة مستمرة وحاجتها إلى الزيت والتشحيم بين فترات منتظمة.
إذن فما مفهوم الإصلاح الإداري؟
يقول أحد الباحثين [1] : (( ولقد انتهى المؤتمر الدولي العاشر للعلوم الإدارية المنعقد في مدريد باسبانيا عام 1956 م، إلى تعريف الإصلاح الإداري باعتباره من الناحية التطبيقية سلسة من عمليات التحسين التي تجري على الجهاز التنفيذي، ابتداء من إعادة تنظيم هيكل الإدارة الحكومية إلى التغييرات في أساليب العمل بالمصالح والوزارات ) ).
ويقول الأستاذ الدكتور أحمد رشيد: الإصلاح الإداري (( يقترن بالنظرة المتأنية والأسلوب التدريجي
المرحلي لتنظيم جهاز الدولة بطريقة غير صارخة وغير ملموسة من واقع التغيير وآثاره )) [2] .
(1) د/ صافي إمام موسى - استراتيجية الإصلاح الإداري وإعادة التنظيم - الكتاب الأول, في نطاق الفكر والنظريات - ص 71 - نشر دار العلوم - الرياض 1405 هـ.
(2) الرائد/ محمد مهنا العلي - الوجيز في الإدارة العامة - ص 228.