بينما يعرف الدكتور محمد فؤاد مهنا الإصلاح الإداري بأنه: (( التنظيم العلمي للجهاز الإداري في الدولة من حيث تكوينه ومن حيث سير العمل فيه. بحيث تكون أهم عناصر هذا التنظيم العلمي ... رسم السياسة العامة الرشيدة التي يقوم عليها بناء الإصلاح الإداري كله ) ) [1] .
والإصلاح الإداري في اعتقاد الدكتور/ صافي إمام موسى: (( سلوك يكاد يكون غريزيًا تمارسه الإدارة الحكومية بالضرورة لتحافظ على بقائها وتوجد مبررات ديمومتها ) ) [2]
وأخيرًا فالإصلاح الإداري (( يعني إدخال تعديل في تنظيمات إدارية قائمة، أو استحداث تنظيمات إدارية جديدة وإصدار الأنظمة والقوانين واللوائح اللازمة لذلك ) ) [3] .
يتضح من ذلك كله، أن موضوع الإصلاح الإداري يهدف إلى تحسين وتطوير وتنظيم الجهاز الإداري الذي يتولى الوظيفة الإدارية في الدولة، وذلك لإصلاح وتقويم ما بهذا الجهاز من اختلالات تحتم التدخل لإصلاحها.
كما أن هناك علاقة وثيقة وارتباطًا قويًا بين مفهوم الإصلاح الإداري ومفهوم التنمية الإدارية، لأن الإصلاح الإداري عملية تدخل في نطاق التنمية الإدارية إذ لا معنى للتنمية الإدارية التي تتم لجهاز مختل أصلًا.
بعد هذا، فإن عملية الإصلاح الإداري تستلزم استخدام العديد من الأساليب والإجراءات والوسائل التي عن طريقها يمكن تنظيم الجهاز الإداري المراد إصلاحه.
وقد حدد الدكتور/ محمد مهنا العلي [4] بعض تلك الوسائل والأساليب والإجراءات فذكر مثلًا:
1 -إنشاء لجان مؤقتة لدراسة عيوب الجهاز الإداري.
2 -الاستعانة بالخبراء.
3 -إنشاء هيئات فنية دائمة متخصصة ومؤهلة في مسائل التنظيم الإداري، وغير هذا من الأساليب والوسائل.
(1) الرائد/ محمد مهنا العلي - الوجيز في الإدارة العامة - ص 229.
(2) د/ صافي إمام موسى - في نطاق الفكر والنظريات - ص 72.
(3) د/ صافي إمام موسى - في نطاق الفكر والنظريات - ص 9.
(4) الرائد/ محمد مهنا العلي - الوجيز في الإدارة العامة - ص 232.