2 -ولاية الحسبة: في عهده تغيرت السياسة في الدولة الإسلامية، فلم يتبع سياسة الشيخين (( أبي بكر وعمر ) )ولكنه كان يرى: (( أن للإمام الحق في أن يتصرف في الأموال العامة حسب ما يرى أنه المصلحة ) ) [1] .
3 -الإمارة: لما ولي عثمان - رضي الله عنه - سار على سياسة عمر وكان أول ما كتبه إلى أمراء الأجناد: (( قد وضع لكم عمر ما لم يغب عنا، بل كان على ملأ منا، ولا يبلغني عن أحد منكم تغيير ولا تبديل، فيغير الله ما بكم ويستبدل بكم غيركم ) ) [2] . ولقد ضعفت الإدارة في النصف الأخير من عهده لشيخوخته رضي الله عنه وكبر سنه.
4 -المركزية والولاة: لقد كان سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه شديد الإيمان باللامركزية وكان يمنح الوالي كامل الحرية للتصرف في ولايته مع الحرص على توصيته له باستشارة الصحابة وأهل السابقة والقدم في الإسلام.
مع ما للخليفة الثالث عثمان بن عفان من تنظيمات وإصلاحات إدارية أمثال: الرقابة الإدارية وإرساء مبدأ الشورى وغير ذلك.
د - عهد علي بن أبي طالب:
1 -ولاية المظالم: كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه هو أول من جلس للنظر في المظالم من الخلفاء الراشدين ولكنه لم يعرف عنه أنه أفرد لسماع الظلامات يومًا معينًا أو ساعة معينة [3] .
2 -التنظيم الإداري: حيث حدثت التطورات الإدارية المحدودة، فتحول نظام العسس إلى الشرطة وكان يعدل في الرعية، فقد عرف عنه بأنه كان يقسم ما في بيت المال لا يترك فيه شيئًا.
من ذلك: ما فعل بعد بيعة أهل البصرة حيث نظر في بيت مالها، فإذا فيه ستمائة ألف وزيادة، فقسمها على من شهد معه الوقعة )) [4] .
(1) د/ عوف محمود الكفراوي - مرجع سابق - ص 156.
(2) د/حسن إبراهيم حسن، ود/ علي إبراهيم حسن - النظم الإسلامية - ص 156.
(3) د/ عوف محمود الكفراوي - مرجع سابق - ص 182.
(4) د/ فتحية النبراوي - مرجع سابق - ص 87.