اللاهوت والفلسفة والصوفية، ومن بين هذه المحاورات نجد الأفكار السياسية متداخلة فيها بصورة أو أخرى )) [1] .
2 -أما عبدالفتاح رءوف الجلالي فيقول: إن كتاب ابن تيمية هذا (( منهاج السنة ) ): (( تضمن فيه رأيه في الإمامة وشروطها، وكيفية تعيين الإمام، وما تثبت به إمامته، وموقف الرعية منه من حيث الطاعة ) )، وهو الكتاب الذي وضعه في الرد على كتاب (( منهاج الكرامة ) )لابن المطهر الحلي، الذي تضمن رأي الشيعة الإمامية في الإمامة وشروطها وصفات الأئمة )) [2] .
-مجموعة فتاوى شيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن عبدالحليم (ابن تيمية) :
يقول الدكتور/ محمد عجاج الخطيب: (( وهي أكبر الموسوعات الإسلامية الجامعة، فقد تناولت العقيدة بجميع أصولها وفروعها وما يلحق بها، والمنطق وعلم السلوك والتصوف، والقرآن وعلومه، والتفسير والحديث وعلومه، وأصول الفقه في جميع أبوابه ) ) [3] .
وجاء في حاشية كتاب الدكتور/ محمد عجاج الخطيب:
(( استوعبت أبحاث العقيدة ثماني مجلدات من(1 - 8) ، والنطق والسلوك والتصرف ثلاثًا من (9 - 11) ، والقرآن وعلومه مجلدة وهي (12) ، والتفسير خمسة من 13 - 17، والحديث مجلدة وهي (18) ، وأصول الفقه مجلدان (19 - 20) ، واستوعبت الفقه خمسة عشر جزءًا من (21 - 35) . وأما المجلدان (36 و 37) فهما للفهارس )) [4] .
بهذا نكون قد أعطينا فكرة مبسطة عما قيل عن مصادر هذا البحث الأساسية.
بعد هذا، كيف كان منهج ابن تيمية - رحمه الله - في كتابه: (( السياسة الشرعية ) )؟
يقول الدكتور/ حسن سيد سليمان: (( بنى ابن تيمية رسالة (( السياسة الشرعية ) )على آية الأمراء التي تنص على أداء الأمانات والحكم بالعدل.
قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَامُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ
(1) قمر الدين خان - مرجع سابق - ص 17.
(2) بيروت - المسلم المعاصر - 114 - رجب - شعبان - رمضان 1397 هـ - ص 203.
(3) د/ محمد عجاج الخطيب - مرجع سابق - ص 344.
(4) د/ محمد عجاج الخطيب - نفس المرجع - في الهامش ص 344.