فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 96

لما كانت سارة -عليها السلام- عاقرًا لا تلد فقد وهبت جاريتها هاجر الذي وهبها الجبار كما ذكرنا أنفًا في الحديث.

قال ابن كثير:

قال أهل الكتاب: إن إبراهيم عليه السلام سأل الله ذرية طيبة وأن الله بشره بذلك، وأنه لما كان لإبراهيم ببلاد بيت المقدس عشرون سنة قالت سارة لإبراهيم عليه السلام: إن الرب قد أحرمني الولد، فادخل على أمتي هذه لعل اله يرزقك منها ولدًا فلما وهبتها له دخل بها إبراهيم عليه السلام، فحين دخل بها حملت منه قالوا: فلما حملت ارتفعت نفسها وتعاظمت على سيدتها، فغارت منها سارة فشكت ذلك إلى إبراهيم، فقال لها: افعلي بها ما شئت، فخافت هاجر فهربت فنزلت عند عين هناك فقال لها ملك من الملائكة: لا تخافي فإن الله جاعل من هذا الغلام الذي حملت خيرًا وأمرها بالرجوع وبشرها أنها ستلد ابنًا وتسميه إسماعيل، ويكون وحش الناس، يده على الكل، ويد الكل به، ويملك جميع بلاد إخوته فشكرت الله عز وجل على ذلك وهذه البشارة إنما انطبقت على ولده محمد صلوات الله وسلامه عليه، فإن الذي به سادت العرب، وملكت جميع البلاد غربًا وشرقًا، وآتاها الله من العلم النافع، والعمل الصالح ما لم يؤت أمة من الأمم قبلهم، وما ذاك إلا بشرف رسولها على سائر الرسل وبركة رسالته ويمن سفارته وكماله فيما جاء به، وعموم بعثته لجميع أهل الأرض. اهـ

هاجر وأبنها في أرض غير ذي زرع:

قال ابن كثير - رحمه الله-

ولما رجعت هاجر وضعت إسماعيل عليه السلام

قالوا: وولدته وإبراهيم من العمر ست وثمانون سنة، قبل مولد إسحاق بثلاث عشرة سنة ولما ولد إسماعيل أوحى الله إلى إبراهيم يبشره بإسحاق من سارة، فخر لله ساجدًا، وقال له: قد استجبت لك في إسماعيل وباركت عليه وكثرته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت