فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 48

¤وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: من سره أن يلقي الله غدًا مسلمًا فليحافظ علي هذه الصلوات حيث ينادي بهن فإن الله شرع لنبيكم سنن الهدي وإنهن من سنن الهدي ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور ثم يعمد إلي مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة ويرفعه بها درجة ويحط عنه بها سيئة ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ولقد كان الرجل يهادي بين الرجلين حتى يقام في الصف] رواه مسلم

ثالثا: الاعتماد علي رحمة الله دون تقديم العمل الصالح

قال تعالي يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ [الحديد:13] يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاء أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ [الحديد: 14] فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَاوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ [الحديد:15] }

ينادي المنافقون الذين آمنوا قائلين: ألم نكن معكم في الدنيا نؤدي شعائر الدين مثلكم؟ قال المؤمنون لهم: بلى كنتم معنا في الظاهر ولكنكم أهلكتم أنفسكم بالنفاق والمعاصي والشهوات و أخرتم التوبة وشككتم في البعث بعد الموت وخدعتكم أمانيكم الباطلة وخدعكم الشيطان وقلتم سيغفر لنا وبقيتم على ذلك حتى جاءكم الموت. فاليوم لا يُقبل من أحد من المنافقون عوض ولو جاء بملء الأرض ذهبا ومثله معه ليفتدي به من عذاب الله ما قبل منه كما قال تعالي إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ [آل عمران:91]

قال قتادة: مازال المنافقون على خدعة من الشيطان حتى قذفهم الله في نار جهنم وقال المفسرون الغرور بفتح الغين الشيطان لأنه يغر ويخدع الإنسان قال تعالي يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ [فاطر:5] إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ [فاطر:6] }

رابعا: الإعراض عن الاستغفار والتوبة

يظن المنافقون أنهم لم يفعلوا ذنوبًا تستوجب التوبة والاستغفار منها وهذا أيضًا من الاغترار والجهل بأسماء الله وصفاته فكما أنه غفور رحيم فإنه شديد العقاب لمن استهان بعذابه قال تعالي وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ [المنافقون:5]

إذا قيل للمنافقين تعالوا إلي رسول الله ليطلب لكم المغفرة من الله عز وجل حرّكوا رءوسهم استهزاءًا واستكبارًا معرضين عما دعوا إليه قال تعالي وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا [النساء:64]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت