فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 48

توبيخ المخلفين عن الجهاد

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ [التوبة:38] }

يا أيها الذين آمنوا بالله وعملوا بشرعه ما لكم إذا قيل لكم اخرجوا إلى الجهاد في سبيل الله لقتال أعدائكم تكاسلتم ولزمتم مساكنكم؟ أرضيتم بالدنيا على نعيم الآخرة؟ فمتاع الدنيا قليل زائل ونعيم الآخرة كثير ودائم

الوعيد لمن ترك الجهاد

إِلاَّ تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [التوبة:39] إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [التوبة:40] }

إن لا تخرجوا للجهاد في سبيل الله يعذبكم عذابًا أليمًا ويأت بقوم غيركم كما قال تعالى وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ [محمد:38] ولا تضروا الله شيئا بترك الجهاد فإن الله ناصر دينه ونبيه والله على كل شيء قدير وهو قادر على الانتصار من الأعداء بدونكم ولكن يريد الله أن يعذبهم بأيديكم وينصركم عليهم ويشفي صدور قوم مؤمنين كما قال تعالي قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ [التوبة:14]

ثم يقول سبحانه وتعالي إن لا تنصروه فقد أيده الله ونصره يوم أخرجه الكفار من قريش من مكة وهو ثاني اثنين هو وأبو بكر الصديق رضي الله عنه وألجؤوهما إلى نقب في جبل ثور"بمكة"فمكثا فيه ثلاث ليال إذ يقول لصاحبه أبي بكر لما رأى منه الخوف عليه لا تحزن إن الله معنا بنصره وتأييده فأنزل الله الطمأنينة في قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأيده بجنود لم يرها أحد من البشر فأنجاه الله وأذل أعداءه وجعل كلمة الذين كفروا السفلى. وكلمةُ الله هي العليا بإعلاء شأن الإسلام. والله عزيز في ملكه حكيم في تدبير شؤون عباده.

السابع عشر: نشر الإشاعات بين المؤمنين

تأصلت في المنافقين عادة نشر الأكاذيب والإشاعات لبلبلة الأفكار ونشر أخبار السوء منذ قديم الزمان وإلى قيام الساعة ومهما مرت بالمسلمين من لحظات ضعف وهوان فإن الله عز وجل ضمن لهذه الأمة البقاء والنصر في النهاية على أعدائهم قال الله تعالى

لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا [الأحزاب:60] مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا [الأحزاب:61] سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا [الأحزاب:62] }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت