فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 48

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَا إِن تُطِيعُوا فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ [آل عمران:100] }

يا أيها الذين آمنوا بالله ورسوله إن تطيعوا جماعة من اليهود والنصارى يضلوكم ويلقوا إليكم الشُّبَه في دينكم لترجعوا جاحدين للحق بعد أن كنتم مؤمنين فلا تأمنوهم على دينكم ولا تقبلوا لهم رأيًا أو مشورة.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَالُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ [آل عمران:118] }

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين تُطْلعونهم على أسراركم فهؤلاء لا يَفْتُرون عن إفساد حالكم وهم يفرحون بما يصيبكم من ضرر ومكروه وقد ظهر البغض في كلامهم وما تخفي صدورهم من العداوة لكم أكبر وأعظم. قد بيَّنَّا لكم البراهين والحجج لتتعظوا وتحذروا إن كنتم تعقلون.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [المائدة:51] فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللّهُ أَن يَاتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ [المائدة:52] وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ [المائدة:53] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَاتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ [المائدة:54] إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ [المائدة:55] وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ [المائدة:56] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاء وَاتَّقُوا اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ [المائدة:57] }

ينهى تبارك وتعالى عباده المؤمنين عن موالاة اليهود والنصارى الذين هم أعداء الإسلام وأهله ثم أخبر أن بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يوفق الظالمين الذين يتخذون الكافرين أولياء. و يخبر تعالى عن جماعة من المنافقين كانوا يبادرون في مودة اليهود لما في قلوبهم من الشكِّ والنفاق ويقولون إنما نوادُّهم خشية أن يظفروا بالمسلمين فيصيبونا معهم. فعسى الله أن يأتي بالفتح وينصر نَبِيَّه ويُظْهِر الإسلام والمسلمين على الكفار أو يُهيِّئ من الأمور ما تذهب به قوةُ اليهود والنَّصارى فيخضعوا للمسلمين فحينئذٍ يندم المنافقون على ما أضمروا في أنفسهم من موالاتهم. وحينئذ يقول المؤمنين لبعض أهؤلاء الذين أقسموا بأغلظ الأيمان إنهم لَمَعَنا!! بطلت أعمال المنافقين التي عملوها في الدنيا فلا ثواب لهم عليها.

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله من يرجع منكم عن دينه ويستبدل به اليهودية أو النصرانية أو غير ذلك فلن يضرُّوا الله شيئًا وسوف يأتي الله بقوم خير منهم يُحِبُّهم ويحبونه رحماء بالمؤمنين أشدَّاء على الكافرين يجاهدون أعداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت