فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 48

الله ولا يخافون في الله أحدًا ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع الفضل عليم بمن يستحقه من عباده. إنما ناصركم الله ورسوله والمؤمنون الذين يحافظون على الصلاة ويؤدون الزكاة عن وهم خاضعون لله. ومن تولي الله ورسوله والمؤمنين فهو من حزب الله وحزب الله هم المنتصرون. يا أيها الذين آمنوا بالله ورسوله لا تتخذوا الذين يستهزئون بدينكم من أهل الكتاب والكفارَ أولياءَ وخافوا الله إن كنتم مؤمنين.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاء مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ [الممتحنة:1] إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاء وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ [الممتحنة:2] لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [الممتحنة:3] قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ [الممتحنة:4]

يا أيها الذين أمنوا بالله ورسوله لا تتخذوا عدوي وعدوكم أحباء تُفْضون إليهم بالمودة فتخبرونهم بأخبار الرسول صلى الله عليه وسلم وسائر المسلمين و قد كفروا بما جاءكم من الحق من الإيمان بالله ورسوله وما نزل عليه من القرآن يخرجون الرسول ويخرجونكم من"مكة"؛ لأنكم تؤمنون بالله وتوحدونه. أيها المؤمنون إن كنتم هاجرتم مجاهدين في سبيلي طالبين مرضاتي عنكم فلا توالوا أعدائي وأعداءكم تُفْضون إليهم بالمودة سرًّا وأنا أعلم بما أخفيتم وما أظهرتم ومن يفعل ذلك منكم فقد أخطأ طريق الحق والصواب. إن يظفر بكم الذين تُسرُّون إليهم بالمودة يكونوا حربًا عليكم ويمدوا إليكم أيديهم بالقتل والسبي وألسنتهم بالسب و قد تمنَّوْا لو تكفرون مثلهم. لن تنفعكم قراباتكم ولا أولادكم شيئًا حين توالون الكفار مِن أجلهم ويوم القيامة يفرق الله بينكم فيُدْخل أهل طاعته الجنة وأهل معصيته النار. والله بما تعملون بصير لا يخفى عليه شيء من أقوالكم وأعمالكم. قد كانت لكم قدوة حسنة في إبراهيم عليه السلام والذين معه من المؤمنين حين قالوا لقومهم الكافرين إنا بريئون منكم وممَّا تعبدون من دون الله كفرنا بكم وظهر بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ما دمتم على كفركم حتى تؤمنوا بالله وحده.

لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ [آل عمران:28] }

نهى الله المؤمنين أن يتخذوا الكافرين أولياء وأحباء وأنصار يسرون إليهم بالمودة من دون المؤمنين فتخبرونهم بأخبار الرسول وأخبار المسلمين وقد كفروا بما جاءكم من الحق ومَن يتولهم فإن الله برِيء منه إلا أن تكونوا ضعافًا خائفين فقد رخَّص الله لكم في مهادنتهم بالظاهر وليس بالباطن وبالقول وليس بالفعل اتقاء لشرهم حتى تقوى شوكتكم ويحذركم الله نقمته وعذابه لمن والي الكافرين فاتقوه وإلى الله وحده رجوع الخلائق للحساب والجزاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت