المنافقون والمنافقات صنف واحد في إعلانهم الإيمان وإخفاؤهم الكفر يأمرون بالكفر ومعصية الرسول وينهون عن الإيمان والطاعة ويمسكون أيديهم عن النفقة في سبيل الله نسوا الله فلا يذكرونه فنسيهم من رحمته فلم يوفقهم إلى خير إن المنافقين هم الخارجون عن الإيمان بالله ورسوله وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها أبدًا عقابًا على كفرهم وطردهم الله مِن رحمته ولهم عذاب دائم.
وأنتم أيها المنافقون كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوةً وأكثر أموالًا وأولادًا فاستمتعوا بالدنيا كما استمتعتم بالدنيا وخضتم في الباطل والطعن في النبي صلى الله عليه وسلم كخوضهم أولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك هم الخاسرون
قُلْ أَنفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ [التوبة:53] وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلاَ يَاتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ [التوبة:54] }
قل أيها النبي للمنافقين: أنفقوا أموالكم طائعين أو كارهين لن يقبل الله منكم نفقاتكم لأنكم كفرتم بالله ورسوله ولا تأتون الصلاة إلا وأنتم كسالى ولا تنفقون الأموال إلا وأنتم كارهون فأنتم لا ترجون ثواب هذه الفرائض.
سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ [الأعراف:146] وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاء الآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [الأعراف:147] }
يقول تعالى سأمنع فهم الحجج والأدلة الدالة على عظمتي وشريعتي وأحكامي قلوب المتكبرين عن طاعتي ويتكبرون على الناس بغير حق وكما استكبروا بغير حق أذلهم الله بالجهل فلا يتبعون نبيًا ولا يصغون إليه لتكبرهم وإنْ يَرَ المتكبرون كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا طريق الصلاح لا يتخذوه طريقًا وإن يروا طريق الكفر يتخذوه طريقًا ودينًا وذلك بسبب تكذيبهم بآيات الله وغفلتهم عن النظر فيها والتفكر في دلالاتها. والذين كذَّبوا بآيات الله وحججه وبلقاء الآخرة حبطت أعملهم بسبب فَقْدِ شرطها وهو الإيمان بالله والتصديق بجزائه وما يجزون في الآخرة إلا جزاء ما كانوا يعملونه في الدنيا من الكفر والمعاصي وهو الخلود في النار.
قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا [الكهف:103] الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا [الكهف:104] أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا [الكهف:105] ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا [الكهف:106] }
يقول تعالي هل نُخبركم بأخسر الناس أعمالا؟ هم الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا و عملوا أعمالا باطلة على غير شريعة الله وهم يعتقدون أنهم يحسنون صنعا و هم الذين كذبوا بآيات ربهم وأنكروا لقاءه يوم القيامة فبطلت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة قدرًا. جزاؤهم جهنم بسبب كفرهم واتخاذهم آيات الله ورسله استهزاءً وسخرية