مهمة معبّر الرؤى نقل الصورة الذهنية من اللاشعور «اللاوعي» إلى الشعور «الوعي» عندما تكون للرؤيا رموزٌ وأما إذا جاءت الرؤيا كفلق الصبح فهي تقع بدون تأويل والسبب في هذا اتحاد اللاشعور «اللاواعي» بالشعور «الوعي» فتتضح الصورة للتطابق فلا تحتاج إلى تأويل.
* قسّم أهل العلم أحوال الناس في رؤياهم إلى خمسة أقسام:
الأول: رؤيا الأنبياء وهم أصدق الناس رؤيا بلا شك لأنهم أصدق الناس قولًا وعملًا ولذا كانت رؤيا النبي ? كفلق الصبح لأنها وحي من الله تعالى.
الثاني: رؤيا الصالحين في الغالب على رؤياهم الصدق ومنها ما يحتاج إلى تعبير ومنها مالا يحتاج إلى تعبير.
الثالث: رؤيا المستورين وهم أصحاب الحال المستور الذين لهم صلاة وزكاة وحج وغير ذلك من الطاعات لكنهم مقصّرين في البعض ولهم بعض الذنوب دون الشرك فرؤياهم مرة من الله جل وعلا ومرة حلُم من الشيطان.
الرابع: رؤيا الفسّاق وهؤلاء رؤياهم يقل فيها الصدق ويكثر فيها الأضغاث والأحلام التي هي من تلاعب الشيطان.
الخامس: رؤيا الكفّار رؤياهم يندر فيها الصدق وذلك لخبثهم وكفرهم وغالب رؤاهم من الشيطان وقد يرون رؤيا صادقة.
* مسألة مهمة: الكافر والفاجر والفاسق والكاذب تصدق رؤياهم أحيانًا فهل هي جزء من أجزاء من النبوة؟!
الجواب: إن صدقت رؤيا هؤلاء في بعض الأوقات لا تكون وحيًا ولا من النبوة إذ ليس كل من صدق في حديث عن غيب يكون خبره ذلك نبوة فمثلًا الكاهن وغيره قد يخبر بكلمة الحق فيصدق ولكن ذلك على الندرة والقلة وكذلك رؤيا هؤلاء.