-الأحلام جمع حُلْم بضم الحاء وتسكين اللام ويجوز ضمها فيقال: الحُلَم مشتق من حَلَم حُلْمًا ومعناه من رأى في نومه رؤيا.
-الرؤى جمع رؤيا ويجوز نطقها بلا همز على وزن فُعلى وهي في اللغة ما يُرى في النوم مشتقة من فعل رأى.
انطلق علماء المسلمين في تعريف الأحلام والرؤى من النصوص الشرعية ومنها: حديث أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي ? قال: «الرؤيا الصادقة من الله والحُلم من الشيطان» متفق عليه.
* وردت كلمة «الأحلام» في القرآن مرتين:
الأولى: قوله تعالى: [قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَاوِيلِ الأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ] {يوسف:44} وهذه الآية في شأن يوسف عليه السلام مع ملك مصر.
الثانية: قوله تعالى: [بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَاتِنَا بِآَيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الأَوَّلُونَ] {الأنبياء:5} .
وهذه الآية في حكاية سخرية كفّار قريش بمحمد ?.
* وردت كلمة «رؤيا» في القرآن أربع مرات:
الأولى: قوله تعالى: [يَا أَيُّهَا المَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ] {يوسف:43} .
وهذه الآية في شأن ملك مصر مع يوسف عليه السلام.
الثانية: قوله تعالى: [وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ] {الإسراء:60} .
وهذه الآية المراد بها رؤيا عين التي رأها النبي ? في ليلة الإسراء والمعراج.
الثالثة: قوله تعالى: [قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ] {الصّاَفات:105} .
وهذه الآية في شأن إبراهيم حين أراد ذبح ابنه إسماعيل عليهما السلام.
الرابعة: قوله تعالى: [لَقَدْ صَدَقَ اللهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالحَقِّ] {الفتح:27} .
وهذه الآية في شأن رؤيا محمد ? حين رأى أنه سيدخل مكة معتمرًا.
* سبب تخليط العلماء النفسيين في فهم الأحلام الرؤى:
قال الإمام القرطبي رحمه الله: [سبب تخليط غير الشرعيين بإعراضهم عما جاء به الأنبياء من الطريق المستقيم وكفى بهذا ردًا] .
* قال الإمام ابن حجر العسقلاني رحمه الله: [وكّل الله بالرؤيا ملكًا أطلّع على أحوال بني آدم من اللوح المحفوظ فينسخ منها ويضرب لكل من قصته مثلًا فإذا نام مثّل تلك الأشياء على طريق الحكمة لتكون له بشرى أو نذارة أو معاتبة] .