فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 32

القاعدة الخامسة عشرة

رؤيا المؤمن تسرّه ولا تغرّه

رؤيا المؤمن المُبشِّرة لا يتكل عليها فقط فلابد من مبادرة الأعمال الصالحات فكم من رؤيا فيها بشرى فاتكل عليها صاحبها فتقاعس عن العمل الصالح والآخر ازداد في المعاصي بسبب رؤيا مبشرة فالأصل في هذا أن رؤيا المؤمن تسرّه ولا تغره وتكون داعمة وداعية للمبادرة والمسارعة والإكثار من الأعمال الصالحات.

القاعدة السادسة عشرة

التعبير يختلف باختلاف هيئات الناس وأقدارهم

فلابد أن ينظر إلى حال الرائي وقدره ثم على ذلك التأويل المناسب.

مثاله: الآذان في الرؤيا تعبيرها يحدده حال الرائي فإما أن يكون حجًا كما قال تعالى: [وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالحَجِّ] {الحج:27} وإما أن يكون سرقةً كما قال تعالى: [ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا العِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ] {يوسف:70} .

القاعدة السابعة عشرة

ما عُبِّر على الأصول المعتبرة فهو تام لا ينقض بتعبير آخر لوقوعه

فلا بد أن يكون التعبير وفق الأصول المعتبرة ولو كان المعنى بعيدًا فإنه بإذن الله يقع التعبير على أول عابر ولا عبرة بالتأويل الثاني.

مثاله: ملك مصر حينما رأى الرؤيا وعرضها على أشراف قومه قالوا: [أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَاوِيلِ الأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ] {يوسف:44} ومع ذلك لم يقع تأويلهم بأنه «أضغاث» لفقدان الأصول المعتبرة في تأويل الرؤيا.

القاعدة الثامنة عشرة

من ترك التعبير لا يسلم من تبعاته حتى يعبِّرها أو يسأل الله الخيرة فيه

الرؤيا الصادقة تلح على صاحبها حتى يعبِّرها وهذا يفيد أيضًا ما رواه الترمذي وصححه الألباني من حديث أبي رَزَين العُقيلي رضي الله عنه قال: قال رسول الله ?: «الرؤيا جزء من أربعين جزءًا من النبوة وهي على رجل طائر ما لم يحدِّث بها لبيبًا أو حبيبًا» .

مثاله: روي أن النبي ? آخى بين سلمان وأبي بكر فرأى سلمان أبا بكر في الرؤيا فأعرض عنه فقال له أبو بكر: مالك يا أخي أعرضت عني؟ فقال: إني رأيتك في المنام أن يديك جمعت إلى عنقك فقال أبو بكر: الله أكبر جمعت يداي عن الشر إلى يوم القيامة. رواه البغوي في شرح السنة فلم يسلَم سلمان من آثار الرؤيا وتبعاتها حتى أخبر بها وعُبِّرت وزال آثار الرؤيا وتبعاتها.

القاعدة التاسعة عشرة

تعبير الرؤيا دعاءٌ مؤمّنٌ عليه من جانب الملك

إن تعبير الرؤيا على الأصول المعتبرة في التأويل إن كان خيرًا فخير وإن كان شرًا فشر ولا يرد القضاء إلا الدعاء ولذا ينبغي للمعبِّر دائمًا أن يحمل الرؤيا على جانب الفأل ما أمكنه لأن الملك يؤّمن على قوله أثناء تعبير الرؤيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت