عنه قال: «كان رسول الله ? مما يكثر أن يقول لأصحابه: هل رأى أحدُ منكم رؤيا؟ قال: فيقص عليه ما شاء أن يقص» رواه البخاري.
* الخلاصة: أن من رأى رؤيا صالحة شُرع له أن يسأل عنها لكي يستفيد منها ولا يسأل عنها إلا من توفرت فيه الضوابط المعتبرة في حق المعبِّر وأما الرؤيا غير صالحة والتي هي من الشيطان فلا يلتفت إليها ولا يقصّها لأحد.
* ذهب محمد بن سيرين رحمه الله إلى القول بأن الرؤيا لا تُعبّر في أوقات النهي وهذا لا يصح لعدم وجود الدليل بل الصحيح أن التعبير في أي وقت من ليل أو نهار ولكن الأفضل بعد صلاة الصبح.
* بوب البخاري رحمه الله في صحيحه: [باب تعبير الرؤيا بعد صلاة الصبح] .
قال ابن حجر رحمه الله: [تعبير الرؤيا عند صلاة الصبح أولى من غيره من الأوقات لحفظ صاحبها لها ولقرب عهده بها وقبل ما يعرض له نسيانها ولحضور ذهن العابر وقلة شغله] .
يهتم بعض المعبرين عن السؤال عن وقت الرؤيا لأنه يفيد في التعبير كثيرًا وقد جاء في هذا كثيرًا من النصوص. ولا ينبغي الاستغراق والتنطع في الجزم بتحديد الأرقام والأماكن وخاصة الأزمنة في حال تعبير الرؤى لأن في هذا ضربٌ من الغيب وفتنة للمعبِّر وللناس.
الأصل أن التعبير محمول على غلبة الظن ليس على اليقين ولا يشترط وقوع الرؤيا بعد التعبير مباشرة فربما تتأخر قليلًا أو كثيرًا وربما قد وقعت وربما لا تقع أصلًا وهي إما أن تكون مبشّرة أو منذرة ولذا رأى النبي ? الرؤيا في فتح مكة فوقعت بعد سنة وهذا يوسف عليه السلام لم تقع رؤياه إلا بعد أكثر من ثلاثين سنة وكل هذا بقدر الله عز وجل.
* إذا توافق جماعة على رؤيا فهذا يسمى تواطئًا حتى وإن اختلفت عباراتهم والتواطؤ على الرؤيا يدل على صدقها وصحتها.
* قال ابن حجر رحمه الله: [إن التوافق للجماعة على الرؤيا الواحدة دال على صحتها وصدقها كما تستفاد قوة الخبر من التوارد على الأخبار من جماعة] .
* الفوائد والمسائل المنوعة:
1 -الرؤى منها ما تكون مبشرات لفردٍ أو جماعة أو حتى أمة ولكن هذا مشروط بشرطين:
الأول: وجود معبِّر موثوق تُعرض عليه هذه الرؤى.