فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 32

الكلام في عالم الأحلام والرؤى وما يتعلق بهذا العلم من أحكام وقضايا وقصص وحكايات ومنامات كلام لا ينتهي أبدًا من قبل الجم الغفير من الناس.

وما ذاك إلا لأن تلك المنامات بشارات للطائعين، ونذارات للعاصين، ولحب الناس واستشرافه ولمعرفة ذاك المستقبل الذي يؤملون، وقد قال رسول الله ?: «لم يبق من النبوة إلا المبشرات قالوا: وما المبشرات؟ قال: الرؤيا الصالحة» رواه البخاري.

ومنذ عصر البشرية والاهتمام بالأحلام والرؤى موجودٌ وملموسٌ في حياتهم، فكانت تقض حتى مضاجع الجبابرة والملوك ناهيك عن غيرهم من عامة الناس، وما قصة ملك مصر في عهد يوسف عليه السلام التي غيرت مسار تاريخهم بخافية على الجميع.

ويجب علينا جميعًا أن نعلم أن الكلام في الأحلام والرؤى هو كلام في مسائل شرعية علمية أولاها الإسلام العناية الخاصة بها في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة التي لا تخفى على ذي لب ودين.

وقد جعل الرسول صلى الله عليه وسلم الرؤيا الصادقة في آخر الزمان من علامات القيامة الصغرى فقال عليه الصلاة والسلام: «إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المسلم تكذب» رواه مسلم.

ولهذا كان ينبغي على العلماء وطلبة العلم أن يبينوا للناس حقيقة هذا العلم النفيس وما يتعلق به من آداب وأحكام وتعبير وقضايا بارزة، وذلك لتعطش الناس لهذا العلم وجهلهم فيه، وحتى لا يدع مجالًا لغير الكفء أن يدخل في هذا الميدان وهو لا يحسنه فيتلاعب بالناس وبعقولهم، كما نرى ذلك ونشاهده عيانًا بيانًا في مجتمعاتنا، والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت