* قال الإمام ابن القيم رحمه الله: [إنها أمثال مضروبة يضربها الملك الذي قد وكله الله بالرؤيا ليستدل الرائي بما ضرب له من المثل على نظيره ويُعبر منه على شبهه] .
* فائدة: لا يصح حديث بأن الملك الموكل بالرؤيا اسمه «صديقون» .
* الأسباب المهمة في بيان أهمية الحديث عن الرؤيا:
1 -غلو البعض في تقدير الرؤيا:
وهذا يكون برفعها فوق مكانتها حتى يعتبرها تشريعًا أو يُنقص بها شرع الله عز وجل فيحل الحرام أو يحرم الحلال بناءً على رؤيا رآها أو يدّعي علم الغيب بها.
2 -استهانة البعض بالرؤيا:
وهذا يكون بالتفريط فيها فلا يراها شيئًا بل يقلل من قيمتها ويعتبرها كلام عجائز وخرافات وأساطير.
3 -بيان المنهج الوسط في الرؤيا:
وهذا يكون بلا إفراط ولا تفريط فهي وحيٌ وتشريعٌ للأنبياء فقط وليست وحيًا وتشريعًا لغيرهم كما أنها ليست عبثًا وتخليطًا بل منها ما هو حق ومنها ما هو باطل.
* بيان أهمية الرؤيا في الإسلام يتضح من هذه الفوائد:
1 -أنها ممهّدة للوحي:
قال رسول الله ?: «الرؤيا جزء من ست و أربعين جزءًا من النبوة» .
سُئل الإمام مالك: أيعبر الرؤيا كل أحد؟ فقال: أبالنبوة يُلعب؟ ثم قال: الرؤيا جزء من النبوة فلا يُلعب بالنبوة.
2 -أنها دليل على الغيب والآخرة:
البعض يشك في الغيب وفي أحوال الآخرة أو أن البعض يريد مزيدًا من الدلالات عليهما بأن يرى في المنام ما يدل على ذلك وفيه مثالان:
الأول: فيمن يشك في وقوع العذاب على الروح وهو أمرٌ غيبي:
مثال: رجلٌ نائمٌ في غرفة نظيفة مبردّة فيرى في المنام ما يزعجه ويكدره ويصب عرقًا وتزداد حرارة بدنه فيعرف بذلك ويستيقن ما شك فيه.
الثاني: فيمن يشك في عدم إدراك الأحداث في الآخرة:
مثال: رجلٌ نائمٌ ومدة نومه قرابة العشر دقائق فيرى في المنام في هذه المدة القصيرة بأنه قطع مسافات إلى بلاد عديدة وبعيدة فيعرف بذلك ويستيقن ما شك فيه.
3 -النفع العظيم من الرؤى:
من هذه المنافع العظيمة:
1 -أنها ثبات من الله للمؤمنين.
2 -أنها فاتحة خير في أمور الدنيا.
3 -أنها فاتحة خير في أمور الآخرة.
أسباب تكرار الرؤى والأحلام