الصفحة 13 من 45

فإذا أصيب أحدُ الزوجين بعيب من هذه العيوب، فهل يخول له حق فسخ النكاح؟

ذهب ابن حزم الظاهري والأوزاعي وعمر بن عبدالعزيز إلى عدم جواز فسخ النكاح. [1]

وذهب الجمهور إلى الجواز. [2]

جاء في مسند أحمد:

حدثنا وكيع عن هشام عن أبيه عن عائشة، قالت:"ما خُيِّر رسولُ اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - بين أمرين إلاَّ اختار أيسرهما، ما لم يكن فيه مأثم". [3]

حَدَّثنا وكيع عن أسامة بن زيد عن القاسم عن عائشة أنَّ بريرة كانت مكاتبة، وكان زوجها مَملوكًا، فلما أعتقت خيرت. [4]

حدثنا هاشم حدثنا ليث حدثني نافع عن عبداللَّه بن عمر عن رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - أنه قال: (( إذا تبايع الرَّجلان، فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا، فكانا جميعًا، ويخير أحدهما الآخر، فإن خير أحدهما الآخر، فتبايعا على ذلك وجب البيع، وإن تفرقا بعد أن تبايعا، ولم يترك واحد منهما البيع، فقد وجب البيع ) ) [5] .

وقد استدل ابنُ حزم ومن معه بالحديث الذي رواه البخاري بسنده عن عائشة -

(1) انظر:"المحلى"، 11/ 357، و"نيل الأوطار"، 6/ 173، و"فتح القدير"، 4/ 303، 304.

(2) انظر:"الأم"، 5/ 90، 91، و"المدونة الكبرى"، 3/ 62، 63، و"المغني"، 7/ 126، 127، و"تكملة المجموع"، للمطيعي، 76/ 265، و"الشرح الصغير"، 3/ 257، و"الكافي"، لابن قدامة، 2/ 684، و"معين الحكام"، للطرابلسي، ص 153.

(3) "مسند الإمام أحمد بن حنبل"، ص 24، حديث رقم [25632] ، تَحقيق: الشيخ أحمد شاكر، وجاء في هامشه: إسناده صحيح.

(4) المسند برقم [25631] .

(5) المسند جـ 5/ برقم [6006] ص 340، وهو مطول برقم [5671] ، وجاء في الهامش: إسناده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت