الخيارات الآتية ... ومنها خيار العيب" [1] ."
وقال في"الجوهرة النيرة" (مذهب حنفي) :
"وصار العيب يَمنع لزومَ الملك بعد التَّمام، وصار العيب يثبت من غير شرط، ولا يتوقف ويورثُ" [2] .
وجاء في"التاج المذهب لأحكام المذهب":
"... ومن أحكام خيار العيب أنَّه يورث، بمعنى أنَّه إذا مات مَن له خيار العيب، انتقل الخيار إرثًا إلى الوارث، فلو اختلف الورثة في رَدِّه والرضا به، كان لِمَن رضي منهم ويلزمهم جميعًا، وإن رَدُّوه جَميعًا فيلزم ردُّه، إلاَّ إذا كان سيبتاع بأكثرَ من ثَمنه، وكان ما له مستغرقًا بالدين، لم يكن للورثةِ رده" [3] .
-أمَّا الظاهرية، فخَالفتِ الجمهور في ذلك، فقد قال ابن حزم في"المحلى"ما نصه:"فإنْ مات الذي له الردُّ قبل أن يلفظَ بالرد، وبأنه لا يرضى، فقد لزمت الصفقة وَرَثَتَهُ؛ لأَنَّ الخيارَ لا يورث؛ إذ ليس مالًا؛ ولأنَّه قد رَضِيَ بالعقد، فهو على الرِّضا ما لم يتبينْ أنَّه غيرُ رَاضٍ، فإن لم يتبين ذلك، فقد قال - تعالى: {وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا} [الأنعام: 164] " [4] .
-"أمَّا إن مات الذي يَجب عليه الرد، كان لواجد العيب أنْ يردَّ المعيب على الورثة؛ لأَنَّ له الرضا أو الرد، فلا يبطله موت الغابن" [5] .
هل يتوقف خيار العيب على الحاكم (القاضي) ؟
-متى يحتاج خيار العيب في إمضائه إلى الحاكم؟
وجاء في"الفتاوى الكبرى":
(1) يراجع"السيل الجرار"، الجزء الثالث ص 100، وص 117 وما بعدها.
(2) "الجوهرة النيرة"، ص 135.
(3) "التاج المذهب لأحكام المذهب"، ص 204.
(4) "المحلى بالآثار"، لابن حزم، (9/ 71) .
(5) المصدر السابق.