فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 201

والحسابات والقروض، وتبين أوجه المعاملات وأنواعها المباحة من المحظورة ... هذه كلّها أمور بدهية ما دامت هذه البنوك موجودة قائمة مصرحًا لها ... وما عليك إلا الرجوع إلى نظام مراقبة البنوك السعودي رقم 5 لسنة 1966 قرار رقم 179تاريخ 5 - 2 - 1386هـ والصادر بمرسوم ملكي في عهد الملك فيصل بن عبد العزيز لتتعرف على القوانين التي تمارس البنوك الربوية أنشطتها من خلالها وكيف أباحت لها تلك القوانين القيام بكل الأعمال الربوية التي تمارسها البنوك في شتى بقاع العالم ...

فأين حامي أو حرامي الحرمين من هذا الباطل العظيم والإفك المبين ... لماذا لا يحمي الحرمين ويطهّرهما من هذا الرجس والحرام ... أتراه مستضعف ومكره وهذه الأمور والتشريعات والبنوك تقوم رغمًا عن أنفه ... لا، والله بل برضاه وإقراره وتوقيعه وإذنه وتصريحه ومرسوماته!!! وحمايته وحراسة جيشه وجنده ..""أ. هـ. (إمتاع النظر)

فالخلاصة أن خصومتنا معكم وتكفيرنا لدولتكم ليس لأكلها الربا وإنما لإباحتها إياها وذلك بموجب أنظمة وقوانين ترعى ذلك، وتشريع ما حرم الله بموجب قوانين وأنظمة عامة هوكفر مجرد لا يحتاج لتكفير فاعله إلى اشتراط الاستحلال معه إلا عند غلاة المرجئة، وأن الاستحلال كما يكون بالقول والتصريح فإنه يكون بالفعل والعمل وهذا مقرر عند أهل السنة والجماعة والحمد لله ...

أما اعتراضك التافه بأنه يلزم من قولنا بكفر المستحل بفعله تكفير المصر على شرب الخمر أو الأب الذي يحمي أجهزة الفساد في بيته أو من يدعو صاحبه إلى معصية فهو دليل آخر على جهلك وعدم استيعابك للمسائل ... وسبق أن بينا الفرق بين ارتكاب المعصية وبين استحلالها الفعلي الذي هو كفر فمن شرب الخمر فإنه ارتكب معصية بذلك لا توجب سوى الحد عليه أما من شرع قانونا لإباحة شرب الخمر أو أعطاء التراخيص للخمارات فإنه وإن لم يصرح باستحلاله لها يكون مستحلا لها بفعله كافرا لأنه نازع الله في ألوهيته بتشريعه من عنده ما لم يأذن بالله وهذا كفر مجرد بالإجماع ... فأين من يزين لصاحبه المعصية ويدعوه لفعلها - مع اعتقاده بحرمتها- ممن يضع قانونا عاما يأطر الخلق عليه بييح لهم فيها ارتكاب المعاصي؟!

والنقول التي أوردتها عن الشيخ ابن عثيمين والشيخ صالح الفوزان لا تفيد شيئا في هذا المجال فهم يُحوِّرون الكلام فيها عن آكل الربا ولا يتكلمون عن حكم من شرع قوانينا وانظمة تنظم الربا فهي خارج محل النزاع، ويبدو أنهم تحاشيا الكلام عن الأنظمة لأنهما لن يستطيعا إلا أن يقرا بأن ذلك كفر وردة ... ولكن مصلحة الأمن وعدم اختلال النظام يبدو أنها

سيطرت على عقل الشيخين فمنعتهما من النظر إلا بمنظار المدافع عن ولاة الأمور ... والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت