خامسا:
قولك"الشبهة السابعة عشر: تكفيرهم بلبس الصليب مطلقا".
ويبدو أن عقدة"مطلقا"قد أصابتك فأصبحت تنسبها لكل شبهة كذبا على خصومك، وأظن السبب هو انطباق قول النبي صلى الله عليه وسلم"ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا"...
وعلى كل فبيان كذبك في هذه الشبهة يسير بإذن الله فإنك لم تأت فيها بشيء، وبيان ذلك:
الوجه الأول: ترديدك الساذج دائما أنه لا ينبغي تصديق كل ما ينقل عن المسلمين ... لا سيما إن كان الناقل فاسقا أو مجهولا فضلا عن الكافر لا قيمة له لأنه حق أريد باطل ... وقد قدمنا أن طرق الثبوت لا تقتصر على إقرار الشخص على نفسه وإنما منها الاستفاضة والقرائن، فكيف وقد رأى العالم كله على شاشات التلفاز ولي أمرك الهالك فهد وهو يتقلد الصليب - أو وسام الفارس الوردي الماسوني - من ملكة الإنجليز ويضعه على صدره متبجحا به مبتسما؟!! فهل تريد منا أن كذب ما رأينا وعاينَّا ونصدق كذبك؟!
قال شيخنا المفضال أبو محمد المقدسي حفظه الله: إنّ فهدًا اليوم يشدّ الرّحال إلى ارض أسياده وأسياد أبيه في بريطانيا العظمىوتتناقل وسائل الإعلام في أنحاء العالم صورة حامي الحرمين بين الملكة البريطانية وأُمِّها ... وهو يرتدي صليب النّصارى وشعار الماسونية للدّرجة (18) .. أهـ [الكواشف ص 12] ، وقال أيضًا حفظه الله: أنسيتم زيارة (الفهد) لبريطانيا وصورته التي تناقلتها وسائل الإعلام العالمية وهو لابس الصليب فرحًا مسرورًا مهبولًا بذلك وسط الملكة البريطانية وأمّها .. وكان يفتتح خطاباته عندها التي نقلتها وسائل الإعلام بقوله ..."سيدتي جلالة الملكة المعظمة ..."ونحوه ... فحق أن يسمّى بخادم الحرمتين البريطانيتين ... وليس بخادم الحرمين!! .. ولولا تحرجنا من تصوير ذوات الأرواح لأوردنا صورته تلك ... ولكن شهرتها تغني عن ذلك. أهـ [الكواشف ص 187] ولقد جاء في مجلة التجارة العربية العالمية WORLD ARAB TRADE خبر زيارته، وفيها صورته وهو لابس الصليب الوردي -شعار الماسونية رقم (18) . يقول الدّكتور أحمد غلوش في كتابه (الجمعية الماسونية حقائقها وخفاياها) :"ثم يرتقي صاحب درجة الأستاذ حتّى يصل إلى درجة الاحترام فيعطى درجة (18) وتسمّى الصّليب الوردي ولهذه الدّرجة علامة توضع على الوشاح وهي علامة الصّليب"أهـ.