فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 201

ثالثا: قولك"الوجه الثاني:"ليس كل من حكم بغير ما أنزل الله كان كافرا ...""

وأقول لك هات ما يثبت أن أهل التوحيد والجهاد يخالفون في هذه القضية ويقولون أن كل من حكم بغير ما انزل الله فهو كافر دون تفصيل أو بيان للمناط المكفر!! فعلام الكذب عليهم إذا؟!

ثم إنك عندما أوردت هذا الوجه لم تذكر لنا التفصيل الصحيح لمسألة الحكم بغير ما أنزل الله ومتى يكون كفرا أكبرا ومتى يكون أصغرا ... واكتفيت بالقول إن الآية على غير ظاهرها لتترك القارئ بعد ذلك في حيرة على أي وجه يحمل الآية إذا؟!

وغاية ما جئت به هو ذلك الاعتراض المضحك الذي رتبته على شكل مقدمتين ونتيجة وهو ما افتقده سائر كتيبك الفارغ على كل حال، ولكنك حتى عندما حاولت تقليد العلماء وطلاب العلم بطرق الاستدلال العلمية خلطت فيها الحابل بالنابل لتثبت من جديد أنك دخيل على العلم وأهله، وأقول لك بموضوعية ودون تحامل أني لم أجد فيما قرأت لأهل الإرجاء المعاصرين شبهة بغباء شبهتك وإن كانت كلها بفضل الله متهافتة ...

فقد قلت"المقدمة الأولى: مسألة الحكم بغير ما أنزل الله لا يختص بها الحاكم أو القاضي بل يدخل فيها كل من تولى الحكم بين اثنين ..."..."المقدمة الثانية"المرء الواقع في معصية يصدق عليه أنه حاكم بغير ما أنزل الله ..."..."اللازم الفاسد: فيلزم من هذا تكفير كل من وقع في معصية ...""

فبالله عليك دلني فقط على الرابط العجيب بين المقدمة الأولى والمقدمة الثانية والذي أوصلك للازم الفاسد!! لا يوجد في الواقع أي رابط بينهما إلا في عقلك الفارغ المستبسل في الدفاع عن اولياء نعمته ولو أضحك الناس على نفسه.

بل ألم تلاحظ - ولا أظنك قادر على ذلك - أن المقدمة الأولى تنقض مقدمتك الثانية حيث قررت في الأولى أن الحاكم بغير ما أنزل الله يدخل فيها كل من تولى الحكم بين اثنين وقررت في الثانية أن المرء الواقع في المعصية حاكم بغير ما انزل الله، فمن هما الاثنان اللذان تولى المرء الواقع في المعصية الحكم بينهما حتى يصدق عليه أنه حاكم؟!!

إن أصول الاستدلال تقتضي يا بندر وجود عامل مشترك بين المقدمتين وذلك بأن يكون المحمول في الأولى هو الموضوع في الثانية لنخرج بعد ذلك بقضية ناتجة عن الربط بين المقدمتين ... مثال ذلك في إثبات قضية أن"النبيذ حرام"نقول فيها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت