مقدمة
اللجنة الشرعية في منبر التوحيد ولجهاد
الحمد لله القائل (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ * وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ) والصلاة والسلام على رسول الله القائل بعد أن تلى قوله تعالى: (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات) إلى قوله: (أولو الألباب) : (فإذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم) مخرج في الصحيح من حديث عائشة رضي الله عنها.
وبعد ..
فهذا الكتاب كان نتاج جهد مجموعة من الشباب كانوا يحضرون درسا للشيخ أبي محمد المقدسي وقد وجّههم الشيخ إلى التدرّب على الرد على خصوم دعوة التوحيد وأعداء المجاهدين واختار لهم كتاب بندر العتيبي كتجربة يتدربون عليها؛ فوزّع على كل طالب منهم شبهة من شبه بندر ليرد عليها ووجههم في ردّهم؛ ثم أوكل لأحد الاخوة المتقدمين في طلب العلم وهو الشيخ (أبو عبد الله المغربي) حفظه الله؛ أن يرتب ردود الشباب ويكمّل الناقص منها فقد كان عددهم ينقص عن عدد شبه المذكور إذ هو من قوم أغرقوا في الشبهات؛ فأكمل الأخ أبو عبد الله ما نقص من ذلك ورتب بحوث الإخوة وقدم لها؛ فخرج هذا الرد الذي بين يدي القارئ من مجهود بعض طلبة الشيخ ردا على مجادل من المجادلين عن الطواغيت في كتاب له تطبعه الحكومات ويوزع بالمجان في شتى البلاد ..
ولقد اعتاد الشيخ على توجيه الشباب إلى التدرب والتعود على رد شبهات المجادلين عن الطواغيت باللسان؛ كتهيئة وتوطئة لجهاد الطواغيت بالسنان؛ ويردد على مسامع طلبته دوما أن؛ (من كان صادقا في جهاد الطواغيت وأعداء الدين أعد العدة المادية للخروج عليهم، ومن رام جلاد وجدال أذنابهم من الأئمة المضلين فلا بد أن يتدرب على ذلك ويعد العدة العلمية التي تمكنه من ذلك؛ فيطلب العلم ويتعلم مفاتيحه وكل ما يحتاجه لدحر شبهات المخالفين من معرفة واقع طواغيتهم وحقيقة باطلهم وكفرياتهم وقوانينهم .. ولا شك أن هذا كله من الاجتهاد في طلب الجهاد ومن إعداد العدة له، ومن كان صادقا من الشباب شغل وقته وفراغه وعمره في الإعداد على الصعيدين قبل أن يدهمه ما يحجزه عن ذلك وقبل