فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 201

الحادي عشر:

قولك"الشبهة الأولى: طعنهم في بيعة الحاكم الذي ليس من قريش".

وهنا إشارات سريعة:

الأولى: انه لم يعد هناك من يتكلم ويطعن بالحكام لأنهم ليسوا من قريش فهو وإن كان جهيمان رحمه الله قد تكلم بهذا الموضوع قديما إلا أنه لم يعد من يتكلم فيه في الوقت المعاصر فعلام الحديث عنه؟!

ثانيا: نعود ونكرر مرارا وتكرارا أن النزاع مع هؤلاء الطواغيت ليس محله لأنهم ليسوا قرشيين أو لأنهم متغلبين أو أن المسألة هي خلاف في جواز إمامة المفضول مع وجود الفاضل!! فالقضية أكبر من ذلك بكثير، إذ أن محلها هو ما وقع فيه هؤلاء الطواغيت من الكفر والردة بامور سبق ذكر بعضها.

ثالثا: إن المجاهدين قد بايعوا من ليس بقرشي بل من ليس بعربي أميرا للمؤمنين كما حصل عندما بايع المجاهدون العرب في أفغانستان الشيخ المجاهد الملا محمد عمر حفظه الله أميرا للمؤمنين ومازالت بيعتهم له معقودة حتى الآن ... فهم يفهمون هذه القضية أكثر منك فلا داعي لإضاعة الوقت والجهد والورق في الكلام عن هذه القضية وكأن هناك من يخالف فيها الآن!!

رابعا: أنك حتى في هذه القضية البسيطة لم تحسن الاستشهاد لها من كلام العلماء فما ذكرته من كلام للعلماء لا يفيد في أكثره المقصود وهو انعقاد البيعة لغير القرشي وحرمة الخروج عليه وإنما هو في المتغلب على وجه العموم إذ أنه يمكن ادعاء تقييده في المتغلب القرشي خاصة، فهذه النقول في أكثرها تصلح للاستشهاد في كلامك على الشبهة الثانية، اما القرشية فللعلماء كلام صريح فيها راجعه في مظانه.

وهذا دليل ينضاف إلى سابقه على أن بضاعتك في العلم مزجاة وأنك لا تعدو أن تكون حاطب ليل ينقل دون أن يفهم!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت