فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 201

عاشرا:

قولك"الشبهة السادسة: طعنهم في الحكام بحجة انهم أضاعوا اموال الدولة"

ولي ههنا إشارات سريعة مختصرة:

الأولى: أن هذا الأمر ليس هو بمعقد الرحى او محل النزاع الحقيقي بيننا وبين حكامك ومن هو في صفهم وقد سبق أن بينا أن محل النزاع هو كفرهم وردتهم بأوجه كثيرة سبق ذكرها وأن ذلك هو الذي يوجب علينا خلعهم وإقامة حاكم مسلم مقامهم.

إلا أنا عندما نتكلم عن تضييعهم لأموال المسلمين وثرواتهم -حين جعلوها حلالا ونهبا لهم ولسادتهم من أهل الكفر والصليب حراما على المسلمين- فإنما نقصد بذلك بيان أنهم جمعوا إلى إفساد الدين إفساد الدنيا فلا هم للإسلام نصروا ولا لأهله أحسنوا فصدق عليهم المثل"أحشفا وسوء كيلة!!"، ولا نعني بحال من الأحوال انهم كفروا من باب تضييعهم لأموال المسلمين فأبواب كفرهم كثيرة عديدة غير هذا!!

فكل ما أوردته من نقول عن ذم من يبايع للمال فقط ليس له علاقة فيما نحن فيه من بيان كفر الحكام وردتهم وإفسادهم للدين والدنيا، ثم كأني بك حين أوردتها تخفف من جرمهم وسرقتهم وتتغافل عن المليارات التي ينهبها ولاة امرك ويمرحون ويسرحون بها كيفما شاؤوا ليحرموا بذلك أهلها المستحقين لها فعلا لتزداد نسب الفقر في بلد تعد من اكثر بلاد العالم غنى بالثروات وكان الاصل بك ان تنهى السارق وتعظه لا ان تجزر صاحب المال ومستحقه!

ولست خائضا في إثبات ذلك فلن يصعب على الباحث إيجاد الأدلة على ذلك حيث نظر، وما صفقة اليمامة عنا ببعيد!

ثانيا: قولك"إن أمور الأموال ليست سببا لمحبة أو بغض ولي الأمر"

فقولك هذا مخالف لفطرة الله التي فطر الناس عليها! إذ كيف تطلب ممن نهب ماله ومنع حقه وظلم ألا يبغض من فعل به ذلك حتى لو كان ولي الأمر؟! فوالله إن هذا المحال بعينه وتكليف ما لا يطاق.

فالأنسان بطبعه يحب من أحسن إليه ويبغض من أساء إليه، وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم لم تعارض هذه الفطرة ولم تأمر بمحبة ولي الأمر إن أساء إليك وظلمك وأخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت